المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
• (ذوق):
﴿وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا﴾ [الشورى: ٤٨]
"المذاق: طعم الشيء "ولم يكن يَذُم ذَواقًا ". وما ذُقْتُ ذَواقًا -كسحاب أي شيئًا وهو ما يذاق من الطعام المأكول والمشروب ".
° المعنى المحوري معرفةُ طَعْم الشيء أي وقعه على الحس بالتناول منه (أي إدخاله مَنْفَذَ الباطن): كمعرفة طَعْم المطعوم والمشروب بتناوله. ﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾ [الأعراف: ٢٢]-كقوله تعالى: ﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾ [طه: ١٢١]، ومن هذا الإحساس الماديّ المباشر ﴿بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ [النساء: ٥٦]، ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾ [النبأ: ٢٤] ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾ [ص ٥٧]. لكن معظم ما جاء في القرآن من التركيب ذوق مجازي: ذَوْق عذاب ﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ [آل عمران: ١٠٦]، ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ [الطلاق: ٩]، ﴿حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا﴾ [الأنعام: ١٤٨]، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى ...﴾ [السجدة: ٢١]، ﴿فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ﴾ [النحل: ١١٢]، ﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ﴾ [الزمر: ٢٦] أو ذوق نعمة ورحمة ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ﴾ [يونس: ٢١]، ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ﴾ [هود: ١٠]. وذوق أمور أخرى ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ [الروم: ٤١] أي عقوبته، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] أي مُلاقته. وليس في القرآن ما يخرج فيه الذوق عما ذكرنا.
ويتأتى من الإحساس بالطعم معرفة الأمر اختبارًا وتجربة قالوا: "ذاقَ
﴿وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا﴾ [الشورى: ٤٨]
"المذاق: طعم الشيء "ولم يكن يَذُم ذَواقًا ". وما ذُقْتُ ذَواقًا -كسحاب أي شيئًا وهو ما يذاق من الطعام المأكول والمشروب ".
° المعنى المحوري معرفةُ طَعْم الشيء أي وقعه على الحس بالتناول منه (أي إدخاله مَنْفَذَ الباطن): كمعرفة طَعْم المطعوم والمشروب بتناوله. ﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾ [الأعراف: ٢٢]-كقوله تعالى: ﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾ [طه: ١٢١]، ومن هذا الإحساس الماديّ المباشر ﴿بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ [النساء: ٥٦]، ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾ [النبأ: ٢٤] ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾ [ص ٥٧]. لكن معظم ما جاء في القرآن من التركيب ذوق مجازي: ذَوْق عذاب ﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ [آل عمران: ١٠٦]، ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ [الطلاق: ٩]، ﴿حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا﴾ [الأنعام: ١٤٨]، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى ...﴾ [السجدة: ٢١]، ﴿فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ﴾ [النحل: ١١٢]، ﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ﴾ [الزمر: ٢٦] أو ذوق نعمة ورحمة ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ﴾ [يونس: ٢١]، ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ﴾ [هود: ١٠]. وذوق أمور أخرى ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ [الروم: ٤١] أي عقوبته، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] أي مُلاقته. وليس في القرآن ما يخرج فيه الذوق عما ذكرنا.
ويتأتى من الإحساس بالطعم معرفة الأمر اختبارًا وتجربة قالوا: "ذاقَ
715