اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المعجم الاشتقاقي المؤصل

د. محمد حسن حسن جبل
المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
كما يضم الجُوَالق ما يوضَع فيه، وكما تُحيط جوانبُ الروضة، والوادي. والفم بما بينها، وصَفْحتا العنق كالجدارين حوله. ومنه "لدَّه عن الأمر: حَبسَه " (حَجَزه).
ومن لديدي الفم أخذ "اللَّدُود "وهو دواء يُصَبّ في الشِدْق.
ومن التراكم مع الاحتجاز أُخذ معنى اللزوم وعدم المفارقة "الأَلدّ: الخصِم الجدِل الشحيح الذي لا يرجع إلى الحق (لا يُفارق رأيُه مهما بان له بطلانه) ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ [البقرة: ٢٠٤]. وجمعه (لُدٌّ) وهو ما في آية التركيب.

• (لدى):
﴿وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيءٍ عَدَدًا (٢٨)﴾ [الجن: ٢٨]
يقال: "رأيتُه لدى باب الأمير، وجاءني أمر من لَديكَ، أي مِنْ عِندكَ ".

° المعنى المحوري المكان الذي يكون فيه الشيء (يَحتبِس فيه الشيءُ وَيمتسِك)، ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف: ٢٥]. ﴿لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ﴾ [النمل: ١٠] كان المعنى: لا يخافون غيري أيا كان وهم في مقام كلامي "وقيل لا يخافون في الموضع الذي يُوحَى إليهم فيه، وهم أخوف الناس من الله [بحر ٧/ ١١٥٥] ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾ [الأنبياء: ١٧] لو أردنا اتخاذ لهو لاتخذناه من جهتنا مما يناسب الجلال- لا ما تزعمون. لكن جناب المولى يجل عن ذلك. (والتعبير بـ (لو) ثم (إن) في ﴿إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ يعطي هذا التنزيه.
_________
= عن امتداد جوفي لطيف، ويعبّر التركيب المختوم بها عن سَرَيان لُطْفٍ ورقة في الجوف، كما في القناة اللَدنة.
1966
المجلد
العرض
83%
الصفحة
1966
(تسللي: 1965)