اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المعجم الاشتقاقي المؤصل

د. محمد حسن حسن جبل
المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
بحيث يمتد منه أثرٌ قوى منتشر - كجِرْم اللؤلؤ في تركزه في صدفه مع انتشار بريقه إذا أُخْرج، وبريق النجم الخ ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ [الواقعة: ٢٢، ٢٣]. ومنه "لأْلأَتْ المرأةُ بعينيها: برَّقَتْهما ". وقالوا: "لأْلأَ الثور الوحشيُّ بذَنَبه وكذلك الظبي: حرَّكه ". فلعلّهم لحَظوا ثباتَ أصل الذيل (= تركُّز)، والتلويح به مع طوله امتداد مع انتشار.
"لا "النافية والناهية. أصلها من هذا الانحصار. فالناهية إيقافٌ ومنْع تخطٍّ، والنافية إخبارٌ بعدم التخطي إلى المنفيّ. ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢] أي ليس مما يحله الريب ولا يكون فيه [بحر ١/ ١٦٠] ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٥] أُوّلت الآية بأن (لا) هنا زائدة، كما أولت بعدم زيادة (لا) لكن (حرام) بمعنى (واجب) مع الاستشهاد ببيت للخنساء [ينظر بحر ٦/ ٣١٣ - ٣١٤] واستعمال (حرام) بمعنى (واجب) يتأتى باعتداد وجوب الشيء لازمًا لحرمة ضده أي امتناعه.

• (ألو):
﴿لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ [آل عمران: ١١٨]
"الأَلاء - كسَحاب ويُقصَر: شجر مُرٌّ دائم الخضرة أبدًا يُؤكل ما دام رَطْبًا، فإذا عَسا امتَنع ودُبغ به. والأَلْو - بالفتح: بَعَرُ الغنم ".

° المعنى المحوري اختزان الشيء مادته لا تتبدّد: كاحتفاظ ذلك الشجر بخضرته أو مادة الدَبْغ فيه، وبَعَر الغنم كرات صغيرة ملتئمة.
ومنه "ألا يألو، وألّى - ض: قصّر وأبطأ. يقال للكلب والبازي إذا قصّر عن صيده: ألّى - ض (تأويله: اخْتزن جُهْد) ﴿لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾: لا يقصرون في
1942
المجلد
العرض
82%
الصفحة
1942
(تسللي: 1941)