المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
• (بقو - بقى):
﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧]
"المُبْقِيات - بضم فسكون: الأماكن التي تُبْقِى ما فيها من مناقع الماء ولا تشربه، ومن الخيل: التي يَبْقى جَرْيها بعد انقطاع جرى الخيل ".
° المعنى المحوري هو: دوام وجود الشيء في الجوف لا يفنى: كالماء في المبقيات، وكالقوة في مُبْقِيات الخيل. ومنه: "بقِىَ الرجلُ زمانًا طويلًا (كرضى): عاش " (ظل موجودًا على الأرض وهي ظرف كالجوف). ومن هذا قولهم للعدو إذا غَلَبَ عليهم: "البَقِيَّةَ أي: أَبْقُوا علينا ولا تستأصلونا (دعونا موجودين)، واستبقى الرجلَ وأبقى عليه: وجب عليه قتل فعفا عنه. وإذا أعطيت شيئًا وحَبَسْتَ بعضَه قلتَ: استبْقيت بعضه ". وكل ما في القرآن من التركيب فهو بمعنى دوام وجود الشيء أي عدم فنائه: إما في ذاته، وإما لأنه كان ضمن جمع من شيء، فذهب بعض الشيء أو أكثره، وبقي هو.
• وقوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ﴾ [هود: ١١٦] أي أولو تمييز وفهم [ل]، أي أولو عقل ولب، وهما في جوف الجسم (اللب والمخ كذلك) وكأن سبب هذا التعبير أن أغلب أهل تلك القرون كانوا محرومين من التمييز لغلبة الهوى والتقليد عليهم. ومن ذلك أيضًا ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [هود: ٨٦] أي ثوابه المدَّخَرُ لكم عنده ﷿. ومن ذلك: "بقَوْت الشيء وبَقَيْته: نظرتُ إليه. بَقَاه بعينه بَقَاوَةً: نظر إليه "فالنظر بالعين، وجوهرة العين جرم غليظ سميك في جوف حِجَاجها، فالفعل أُخِذ من صفتها هذه إصابةً بها - كما يقولون: عانه وفَأَسَه. ويقال "ابقُهُ - بضم
﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧]
"المُبْقِيات - بضم فسكون: الأماكن التي تُبْقِى ما فيها من مناقع الماء ولا تشربه، ومن الخيل: التي يَبْقى جَرْيها بعد انقطاع جرى الخيل ".
° المعنى المحوري هو: دوام وجود الشيء في الجوف لا يفنى: كالماء في المبقيات، وكالقوة في مُبْقِيات الخيل. ومنه: "بقِىَ الرجلُ زمانًا طويلًا (كرضى): عاش " (ظل موجودًا على الأرض وهي ظرف كالجوف). ومن هذا قولهم للعدو إذا غَلَبَ عليهم: "البَقِيَّةَ أي: أَبْقُوا علينا ولا تستأصلونا (دعونا موجودين)، واستبقى الرجلَ وأبقى عليه: وجب عليه قتل فعفا عنه. وإذا أعطيت شيئًا وحَبَسْتَ بعضَه قلتَ: استبْقيت بعضه ". وكل ما في القرآن من التركيب فهو بمعنى دوام وجود الشيء أي عدم فنائه: إما في ذاته، وإما لأنه كان ضمن جمع من شيء، فذهب بعض الشيء أو أكثره، وبقي هو.
• وقوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ﴾ [هود: ١١٦] أي أولو تمييز وفهم [ل]، أي أولو عقل ولب، وهما في جوف الجسم (اللب والمخ كذلك) وكأن سبب هذا التعبير أن أغلب أهل تلك القرون كانوا محرومين من التمييز لغلبة الهوى والتقليد عليهم. ومن ذلك أيضًا ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [هود: ٨٦] أي ثوابه المدَّخَرُ لكم عنده ﷿. ومن ذلك: "بقَوْت الشيء وبَقَيْته: نظرتُ إليه. بَقَاه بعينه بَقَاوَةً: نظر إليه "فالنظر بالعين، وجوهرة العين جرم غليظ سميك في جوف حِجَاجها، فالفعل أُخِذ من صفتها هذه إصابةً بها - كما يقولون: عانه وفَأَسَه. ويقال "ابقُهُ - بضم
154