المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
المكر (ومأخذ هذا من الأصل واضح) ويكون ذلك التدبر لخير أو لشر. وأقرب ألفاظهم له هو الكيد. وبهذا المعنى فنسبته إلى العلي الأعلى لا تحتاج إلى تأويل بخلاف ألفاظهم. ﴿إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا﴾ [الأعراف: ١٢٣]. (دبرّتموه فيها لهذا الغرض) ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾ [الأنفال: ٣٠]، ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيرُ الْمَاكِرِينَ (٥٤)﴾ [آل عمران: ٥٤]. وكل ما في القرآن من التركيب فهو بهذا المعنى. ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ﴾ أي المكر العظيم الذي استفرغوا فيه جهدهم ﴿وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ﴾ أي عِلمُ مَكرِهم فهو مطّلع عليه فلا يُنْفِذُ لهم فيه قَصدا، أو وعند الله جَزَاءُ مكرهم وهو عذابه لهم ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦] بفتح لام (لتزول) الأولى: أي لَتقرُبُ زوال الجبال به. فهو كيد عظيم، أو (إن) نافية و(الجبال) مجاز عن دين الله وأقداره. وأما بكسر لام (لتزول) فالمعنى أن مكرهم شديد معدّ لتزول منه الجبال. [ينظر بحر ٥/ ٤٢٥ - ٤٢٦] و﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾ [يوسف: ٣١] قيل إن المقالة التي حكتها الآية السابقة لهذه إنما قَصَدن بها المكر بامرأة العزيز ليُغضِبنها حتى تعرض عليهن يوسف ليَبِينَ عذرها أو يحق لومها. [نفسه ٥/ ٣٠١].
• (مكن):
﴿قَال مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ﴾ [الكهف: ٩٥]
"المَكْنُ -بالفتح وككتف: بيضُ الضَبَّة والجرادة ونحوهما. ومَكنَت الضبة- كفرح فهي مَكون، وأَمكنَتْ فهي مُمكن: إذا جمعت البيض في بطنها. والجرادة مثلها ".
• (مكن):
﴿قَال مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ﴾ [الكهف: ٩٥]
"المَكْنُ -بالفتح وككتف: بيضُ الضَبَّة والجرادة ونحوهما. ومَكنَت الضبة- كفرح فهي مَكون، وأَمكنَتْ فهي مُمكن: إذا جمعت البيض في بطنها. والجرادة مثلها ".
2103