اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المعجم الاشتقاقي المؤصل

د. محمد حسن حسن جبل
المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
لتَسْتقي بها (وكذلك دَلَيْتُها). ودَلَوتها: أخرجتها وجَذَبتها من البئر ملأى. والإنسان يُدْلى شيئًا في مَهْواة -من أدلى، وَدلّى الشيءَ في المهواة، -ض: أَرْسَلَه فيها. وتَدَلَّى من الشجرة. ولا يكون التدلي إلا من عُلْوٍ إلى سُفْل ".

° المعنى المحوري امتداد الشيء إلى سُفْل بِثَقل محدود ليتصل بشيءٍ نيلًا له أو اشتمالًا عليه: كالدَلْو وحده فهو مُعَدٌّ في الدالية لغَرْف الماء، وكالعِنَب بعناقيده تلك ﴿فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَابُشْرَى﴾ [يوسف: ١٩]، ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم: ٨]، (الضمير لسيدنا جبريل وانظر ل ٢٩٢)، ﴿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ﴾ [الأعراف: ٢٢]: أوقعهما في الهلاك بالوسوسة مع القَسَم وقيل (أصله) دَلَّلَهما من الدالّة وهي الجُرْأة أي جَرَّأهما على المعصية (بخديعته) [قر ٧/ ١٨٠] (وهذا جزفٌ معناه أنهما أكلا وهما في تمام وعيهما أن الله نهاهما عن الأكل من الشجرة، في حين أن ﴿فَنَسِيَ﴾ [طه: ١١٥] تعطي نقص درجة هذا الوعي على الأقل). ولو قيل على هذا إنه من الدلالة لتوجّه بما في [طه: ١٢٠] "وأدلى بحجته: أحضرها (أوردها كإنزال الدلول في البئر) وأدْلَى إليه بالمال: دَفَعه إليه ﴿وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ﴾ [البقرة: ١٨٨]: أي لا تُصانِعوا الحكام (بالمال أو الجاه) ليَقْتَطعوا لكم حقًا لغيركم .. "وقالوا "دَلَوت الرجل ودَاليته: رَفَقْت به ودرايته (تركت له فرصة تَزَيّد لعله يَرْزُن ويثقُل بعدها فيمكن التعامل معه) وكذا دَلَوْت الإبل: سقتها سوقًا رفيقًا " (الوسوسة والخديعة والمصانعة والرفق كل ذلك من محدودية الثقل في معنى التركيب).

• (دول):
﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٤٠]
671
المجلد
العرض
28%
الصفحة
671
(تسللي: 670)