المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
نَفْسِهِ﴾، ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾ [يوسف: ٣٠، ٣٦].
أما "الفتى: السخي الكريم وهو بين الفتوة "فهو من الفتى: الشاب؛ لتميز الشباب بطراءة الشباب وحماسه ونقاء فطرته قبل جَساوة الحياة والتجارب.
وكذلك: "الفتى والفتاة: العبد والأمة "فأصل ذلك من استخدام صغار السن لخفتهم وقوتهم فاستعمل لهؤلاء تلطفًا: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ﴾ [يوسف: ٦٢]، ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥]، ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣] (وتأمل الآيات التي أوردناها يبين أن الفتاة هي من بلغت وصلحت، والفتى: الشابُّ الصالح للخدمة والمعاشرة المؤاخذُ على تصرفاته).
أما قولهم: "أَفْتاه في الأمر: أبانَه له. والفُتْيا: تبيين المشكل "فهو من المفارقة والتمييز وفَضّ التباس الأمر وتشابكه: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] ﴿أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾ [يوسف: ٤٦]. وكل ما في القرآن من التركيب هو (الفتى) ومثناه وجمعه، وفعلا الفتيا (أفتى) (يستفتي). وسياقاتها واضحة.
• (فتأ):
﴿قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٥]
"فتأَه عن الأمر: سكّنه، والنارَ: أطفأها. فَتِئْتُ عن الأمر أفتأ: إذا نسيته وانقدعت ".
° المعنى المحوري الانقطاع عن الشيء نسيانًا أو ارعواء أو نحو ذلك. كما في الاستعمالات المذكورة ومنه قولهم: "ما فَتِئْتُ: أي ما برحت ومازلت. لا
أما "الفتى: السخي الكريم وهو بين الفتوة "فهو من الفتى: الشاب؛ لتميز الشباب بطراءة الشباب وحماسه ونقاء فطرته قبل جَساوة الحياة والتجارب.
وكذلك: "الفتى والفتاة: العبد والأمة "فأصل ذلك من استخدام صغار السن لخفتهم وقوتهم فاستعمل لهؤلاء تلطفًا: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ﴾ [يوسف: ٦٢]، ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥]، ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣] (وتأمل الآيات التي أوردناها يبين أن الفتاة هي من بلغت وصلحت، والفتى: الشابُّ الصالح للخدمة والمعاشرة المؤاخذُ على تصرفاته).
أما قولهم: "أَفْتاه في الأمر: أبانَه له. والفُتْيا: تبيين المشكل "فهو من المفارقة والتمييز وفَضّ التباس الأمر وتشابكه: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] ﴿أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾ [يوسف: ٤٦]. وكل ما في القرآن من التركيب هو (الفتى) ومثناه وجمعه، وفعلا الفتيا (أفتى) (يستفتي). وسياقاتها واضحة.
• (فتأ):
﴿قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٥]
"فتأَه عن الأمر: سكّنه، والنارَ: أطفأها. فَتِئْتُ عن الأمر أفتأ: إذا نسيته وانقدعت ".
° المعنى المحوري الانقطاع عن الشيء نسيانًا أو ارعواء أو نحو ذلك. كما في الاستعمالات المذكورة ومنه قولهم: "ما فَتِئْتُ: أي ما برحت ومازلت. لا
1621