اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المعجم الاشتقاقي المؤصل

د. محمد حسن حسن جبل
المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ [النور: ٥٩ وكذا ما فى ٥٨]
ومنه "الحِلْم -بالكسر: العقل والأناة " (رفق ونوع من الرخاوة في الأثناء يتمثل في التروِّي والتدبُّر قبل الحكم ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا﴾ [الطور: ٣٢] والصفة من هذا حليم كما يقال لبيب أو ذو لب، ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٤] ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ [هود: ٨٧]. وصفة اللطف في هذا المختزن هي مأخذ الصبر في التركيب. ويقاس العقل بالأناة والتثبت والصبر أي عدم التعجل. ومن هنا قالوا إن "الحليم في صفة الله ﷿ معناه الصَبور الذي لا يستخفه عِصْيان العصاة ولا يستفزه الغضب عليهم الذي لا يعجل بالعقوبة " ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ٢١٨] وكذا كل صفة (حليم) في القرآن لله ﷿، أو للبشر ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾.
ومنه "الحُلْم -بالضم وبضمتين: الرؤيا في المنام " (أمور لطيفة أي خفية تجري في عَقْل النائم- أي لا تظهر)، ﴿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ﴾ [يوسف: ٤٤].

° معنى الفصل المعجمي (حل): التسيب والتفكّك (وما هو من لوازمه كالزيادة) كما يتمثل في حل العقدة -في (حلل)، وفي موافقة الشيء الحسّ كالحلاوة وزيادة الطعم المميز -في (حلو)، والحِلية التي تحبِّب الشيء -في (حلى)، والاعوجاج -في (حول) وهو من التسيب [ينظر كلام ابن جني عن اللقوة في الوجه في الخصائص ١/ ١١]، وزيادة القوة من خارج الشئ -في (حلف)، وإفراغ جوف الشئ (وهذا من التسيب) -في (حلق) والرخاوة في الباطن (وهي من التسيب أيضًا) -في (حلم).
487
المجلد
العرض
20%
الصفحة
487
(تسللي: 486)