اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المعجم الاشتقاقي المؤصل

د. محمد حسن حسن جبل
المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
من هذا [نفي + زال أو مضارعها].

• (زلف):
﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ [ص: ٢٥]
"الزَلَفة - بالتحريك: مَصْنعة الماء، والبِرْكةُ، والغدير الملآن، والصَحْفَة الممتلئة، وكل ممتلئ بالماء زَلَفة " (المصنعة كالخزّان).

° المعنى المحوري انحدار ما حول المكان بكثافة منتقلًا إليه حتى يتجمع فيه ويمتلئ به (لهبوط المكان). كالبِرْكة والغَدير والمصنعة .. ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (٦٣) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ [الشعراء: ٦٣، ٦٤] كأن المعنى أن الله أَحْدَرَهم في مُنْفَلَق البحر فغرقوا. ومعنى ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الشعراء: ٩٠] قُرِّبتْ إليهم أو لدخولهم وكذا هي في [الشعراء: ٩٠، ق: ٣١ والتكوير: ١٣]، وفَسّر قر الكلمة في الموضعين [١٣/ ١٠٧، ١١٥] وكذا ذُكر في [ل ٣٨] بالنسبة [للشعراء ٦٤] والدقيق في هذه: أحدرناهم ثمَّ أي أدخلناهم فَلْق البحر. وكذلك ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ [الملك: ٢٧] فسرت في [ل] بالقرب مع أن الضمير راجع إلى الحشر في الآية ٢٤ من تلك السورة. والصواب تفسير الحسن ﴿زُلْفَةً﴾ بـ (عيانا)، والأشبه أن هذا في وقت الحشر نفسه. والمعنى فلما رأوه عيانا. ومعاينة الشيء أو حضوره يؤخذ بقرب من الانحدار إليه [ينظر قر ١٨/ ٢٢٠]. كما جاءت الزُلْفة بمعنى الطائفة من الليل ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] ففيها - مع كونها مدة متوالية - المرور الزمني السلس الذي يشبه الانزلاق. والتقريب بما يشبه الإحدار هو من الأصل ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى﴾ [سبأ: ٣٧] أي إزلافا [قر ١٤/ ٢٠٥] أي تقريبًا سَلِسًا
914
المجلد
العرض
38%
الصفحة
914
(تسللي: 913)