المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
مع ضخامتها، وكنتوء شرفة الجبل نتوءًا شديدًا منه مع غلظ الجبل والشرفة معًا. وكالقذيفة من المنجنيق، والسهم من القوس (وكلاهما فيه إبعاد) ومنه "القَذْفُ: الرَمْي بقوة. القَذْف: الرمي بالحجارة والحذفُ الرمي بالحصا. وقَذَفَ بالشيء: رَمَى به. ﴿أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ﴾ (عبر عن وضعه في التابوت بالقذف لشدة تعلقها به كأنها تنزعه من نفسها) وكذلك ﴿فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ لذلك ولكبَر التابوت ﴿حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا﴾ [طه: ٨٧]، ويلحظ أنها أحمال من الذهب ﴿وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨) دُحُورًا﴾ [الصافات: ٨، ٩] والقذف هنا بالشهب.
ومن معنويه ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ﴾ [الأنبياء: ١٨] ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ [سبأ: ٤٨] يلقي الحق من وَحْيٍ وشرعٍ إلى أنبيائه بالحق لا بالباطل - أي أن مفعول يقذف هو (الحق) مقدَّرًا [ينظر بحر ٧/ ٢٧٧] ولا يتعين ما قال فإن القذف بالحق يؤدي المعنى، ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ [الأحزاب: ٢٦] والإبعاد هنا وصوله إلى قلوبهم، ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [سبأ: ٥٣]، كقوله تعالى: ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ [الكهف: ٢٢] لكن تعبير [سبأ: ٥٣] يعبر عن مزيد غِلظ. لأنه يتناول ما كانوا يحكمون به في الدنيا من كفرياتهم: محمد - ﷺ - ساحر وشاعر، القرآن أساطير الأولين، لا بعث ولا جنة ولا نار إلخ [ينظر بحر ٧/ ٢٨٠].
° معنى الفصل المعجمي (قذ): هو الدفْعُ بقوة كالرمي بالحجارة - في (قذذ)، وكوقذ الشاة بالحجارة وكذا الحجارة المفروشة كأنما ضغطت ضغطًا عظيمًا - في (وقذ)، وكدفع السفينة مع ضخامتها بالمقذاف وكتلة الحجر بالمنجنيق وكلاهما إلى بعيد - في (قذف).
ومن معنويه ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ﴾ [الأنبياء: ١٨] ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ [سبأ: ٤٨] يلقي الحق من وَحْيٍ وشرعٍ إلى أنبيائه بالحق لا بالباطل - أي أن مفعول يقذف هو (الحق) مقدَّرًا [ينظر بحر ٧/ ٢٧٧] ولا يتعين ما قال فإن القذف بالحق يؤدي المعنى، ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ [الأحزاب: ٢٦] والإبعاد هنا وصوله إلى قلوبهم، ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [سبأ: ٥٣]، كقوله تعالى: ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ [الكهف: ٢٢] لكن تعبير [سبأ: ٥٣] يعبر عن مزيد غِلظ. لأنه يتناول ما كانوا يحكمون به في الدنيا من كفرياتهم: محمد - ﷺ - ساحر وشاعر، القرآن أساطير الأولين، لا بعث ولا جنة ولا نار إلخ [ينظر بحر ٧/ ٢٨٠].
° معنى الفصل المعجمي (قذ): هو الدفْعُ بقوة كالرمي بالحجارة - في (قذذ)، وكوقذ الشاة بالحجارة وكذا الحجارة المفروشة كأنما ضغطت ضغطًا عظيمًا - في (وقذ)، وكدفع السفينة مع ضخامتها بالمقذاف وكتلة الحجر بالمنجنيق وكلاهما إلى بعيد - في (قذف).
1753