اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المعجم الاشتقاقي المؤصل

د. محمد حسن حسن جبل
المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
ذات ضَبَع - أي تشتهي الطَرْق وتقبله، أو ذات حَمْل - فلا تشتهي الطرق ولا تقبله، بأن يتشممها. فإن كانت لاقحًا أي حاملًا بالت في وجهه - أي فلا يَطْرقها. ونقول سواء كان الفحل يعرف ذلك بأن تبول، أو بأن لها رائحة معينة يشمها فيعرف حالها، فإن تلك المعرفة وصولٌ إلى حقيقة خفية من أمر باطنها.

° المعنى المحوري وصول إلى حقيقة باطن الشيء: كما يعرف الفحل حال باطن الناقة. ومن ذلك: "الفِقْه: العلمُ بالشيء وفهمُه " (فهمًا عميقًا مستوعبًا) وقد فَقِه الشيءَ (علم وفرح) (كأنما غاص في داخله فأدرك دقائقه وخفاياه - وقد قال ابن الأثير إن اشتقاق الفقه من الشَقِّ والفتح. [ل] ولو أكمل بقوله "للنفاذ إلى باطن الشيء "لوفَّي الكلام: ﴿وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤] والفقه ينصبَّ أصلًا على معاني الكلام ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (٢٧) يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ [طه: ٢٧، ٢٨]، ﴿مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ﴾ [هود: ٩١]، ﴿لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١٢٢]، ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٧٨]. والفقه يحدث بالقلب، والله تعالى يصرّف الآيات ويفصّلها ليفقهوا ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾ [الأنعام: ٦٥، ٩٨]. ولكن الإعراض يجازَي بالحجب: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ [الأنعام: ٢٥، والإسراء: ٤٦، وكذلك ما في الكهف: ٥٧]: غُطِّيَتْ قلوبهم فلا تنفذ إليها حقيقة أو علم. والتفقهُ طَلَبُ الفقه ﴿لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١٢٢].

° معنى الفصل المعجمي (فق): شق الشيء إلى عمقه ويلزمه فراغ العمق والوصول إليه وما إلى ذلك - كما في فَقّ النخلة: تفريج سَعَفها للوصول إلى الطلع لإلقاحها - في (فقق)، وكما في الفراغ الذي يعلو الشيء فيتيح شغل ذلك الأعلى - في
1703
المجلد
العرض
71%
الصفحة
1703
(تسللي: 1702)