المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
وَأَخِيهِ﴾ [المعارج: ١٢]: زوجته وكذا كل استعمالها في (صاحبة). ومن استعمالها في الاقتران الدائم ﴿كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨] إذ صار يعرف به، وكذا (صاحب) في [سبأ: ٤٦، النجم: ٢، التكوير: ٢٢، الأعراف: ٤٠] وكذلك (أصحاب الجنة)، (أصحاب النار) وما بمعنييهما، وكذا أصحاب (السبت)، و(الأعراف)، (مدين)، (الأيكة) إلخ كل كلمة (أصحاب) لأنها صارت ملازمة لهم كأنها كنايات عنهم، أو صاروا ملازمين لها كأنهم أهلوها ومُلّاكها. ومن الاقتران العارض ما في [الكهف: ٧٦، النساء: ٣٦] (الصاحب بالجنب على أنه الصاحب في السفر) [وكذا الكهف ٣٤، ٣٧، يوصف ٣٩، ٤١]، أما ﴿صَاحِبَهُمْ﴾ في [القمر: ٢٩] فهو مقدمهم في الكفر، الذي عقر الناقة، وهو معهم في جهنم. ﴿وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٣]، أي يمنعون، ويُجارون أي يُحفظون [ل، قر ١١/ ٢٨٩] كما يُحفظ الأديمُ الجسمَ أو الجارُ جارَه فهذا المعنى من لازم المصاحبة ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾ [البروج: ٤] (ابتكروا هذا النوع من التعذيب فنسبوا إليه - فهذا كله من التلازم الذي يؤخذ من لزوق الشيء بالشيء). وهذا التلازم يفسّر قوله -ﷺ- حينما عَجِب الصحابة من تمنيه رؤية إخوانه، وتساءلوا: ألسنا أخوانَك - "أنتم أصحابي، إخواني الذين يأتون بعدي يؤمنون بي ولم يروني "فالصحبة لصوق، والأخوّة رباط قد يخلو من اللصوق. وأجد من واجبي أن أنبه إلى أن ما تطوع به صاحب [الكشاف عند ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ [التكوير: ٢٢] جفاء وإساءةٌ ردَّه عليه الإمام ابن المنير في حاشيته عليه فلينظر.
أما "صحَبَ المذبوح (فتح): سَلخه "-فمن باب إصابة ما هو صاحِبٌ أو كالصاحب وهو الجِلد اللازق على سطح الشيء. ومنه "حمار أصحب: أصحر
أما "صحَبَ المذبوح (فتح): سَلخه "-فمن باب إصابة ما هو صاحِبٌ أو كالصاحب وهو الجِلد اللازق على سطح الشيء. ومنه "حمار أصحب: أصحر
1198