اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المعجم الاشتقاقي المؤصل

د. محمد حسن حسن جبل
المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
تصورًا كأن أثناءه تغلغلَ بعضُها في بعض بقوة، فتماسكتْ معًا. وهذا التغلغل من باب الانصباب لقوته.
ومن ذلك: "غروب الشمس "بانصبابها من الأفق وغيابها في أدناه: ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ [الكهف: ٨٦]، وكل فعل (غَرَبَ) ومضارعه ومصدره الغروب فهي للشمس، و(المغرب) جهة الغروب، ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ [البقرة: ١١٥]، ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧] ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ [المعارج: ٤٠ وكذا ما في الأعراف: ١٣٧] هناك أثر عن ابن عباس ﵄ يمثل تصور العرب أن للشمس مشرقا ومغربا لكل يوم، وفي التثنية يراد أقصى مطلع تطلع منه الشمس في الأيام الطوال، وأقصرُ يوم في الأيام القصار [ينظر قر ١٥/ ٦٣ - ٦٤]، وكذا الأمر في الغروب. ولا مجمل على الإسلام كلام أمية عن جلد الشمس ولا التعليق على هذا، المسند لابن عباس مبدوءًا بقسم [نفسه]. ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾ [القصص: ٤٤] أي الجبل الغربي [قر: ١٣/ ٢٩١] أي الذي في جهة الغرب. والغرب من الشجر ما أصابته الشمس بحرها عند (اتجاهها) للأفول: ﴿يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ [النور: ٣٥]-أي هي شرقية وغربية معًا، فالنفي للانفراد؛ إذ هي في صحراء لا يواريها عن الشمس شيء، وهو أجود لزيتها. وقيل غير منكشفة من أي الجهتين. . . [قر ١٢/ ٢٥٨].
ومن مادى الأصل: "فرسٌ غَرْبٌ -بالفتح: مُتَرامٍ بنفسه مُتتابعٌ في حُضْرِه لا يَنْزع حتى يَبعُد بفارسه (كأنما ينحدر بانصباب وقوة خى يغضب وراء الأفق). وسهم غَرْب: لا يُعْرَفُ راميه (لا يُلْحظ إلا اندفاعه من بعيد وإصابته مَن
1571
المجلد
العرض
66%
الصفحة
1571
(تسللي: 1570)