المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
(هو الرَحِم) ﴿إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ [المؤمنون: ٥٠]، ذات استواء يُستقَرّ عليها، أو ذات ثمار، ولأجل الثمار يستقر فيها الساكنون [قر ١٢/ ١٢٧] ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ [البقرة: ٣٦]. وبمعنى الثبات هذا (استقر) وكل (مستقر) بفتح القاف مصدرًا أو مكان استقرار، وبكسرها اتصافًا بالاستقرار، وكذا بمعنى الثبات كلُّ (قرار) مكانًا أو اسم مصدر. ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ [الأنعام: ٩٨، وكذا ما في البقرة ٣٦، هود: ٦] المستقر ظهر الأرض زمن الحياة، والمستودع بطنها حيث تدفن [ينظر قر ٩/ ٨، ١/ ٣٢، ٧/ ٤٦ - ٤٧] و"أهل القَرَار أهل الحضر المستقرون في منازلهم. وهم قراريون ".
ومنه "القُرّ - بالضم والفتح وكهِرَّة البَرْد ". فهو يجمّد الجسم أو يكاد - عند استمراره بأن يدخل بعضه في بعض، والأمران من باب الثبات: "قُرّ الرجل - للمفعول: أصابه القُرّ. وقَرّت ليلتنا تقَر " (مثلثة القاف).
وقوله تعالى: ﴿كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ [طه: ٤٠]، ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ﴾ [القصص: ٩] وكل (قرة عين/ عينها/ أعين/ أعينهن) هو من برودة العين عند السرور مقابل استعمالهم إسخانها في ضده حيث يقولون: "أَسخن الله عينه "، أو من استقرارها وعدم تطلعها إلى غير ما ترى لرضاها به. وسميت القَارورة الزجاجية لوظيفتها أي استقرار المائع فيها. وقارورةُ العين: حَدَقتُها مشبهة بها في رقة المادة واحتواء الرقيق. وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ﴾ [النمل: ٤٤]- يؤخذ منه أن القوارير هي الزجاج عينه وعليه فتسمى القِنِّية قارورة نظرًا لأن أصل مادتها سائل شفاف تجمد. وتأمل كذلك ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (١٥) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: ١٥، ١٦] (تجمع صفاء الزجاج وبياض الفضة).
ومنه "القُرّ - بالضم والفتح وكهِرَّة البَرْد ". فهو يجمّد الجسم أو يكاد - عند استمراره بأن يدخل بعضه في بعض، والأمران من باب الثبات: "قُرّ الرجل - للمفعول: أصابه القُرّ. وقَرّت ليلتنا تقَر " (مثلثة القاف).
وقوله تعالى: ﴿كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ [طه: ٤٠]، ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ﴾ [القصص: ٩] وكل (قرة عين/ عينها/ أعين/ أعينهن) هو من برودة العين عند السرور مقابل استعمالهم إسخانها في ضده حيث يقولون: "أَسخن الله عينه "، أو من استقرارها وعدم تطلعها إلى غير ما ترى لرضاها به. وسميت القَارورة الزجاجية لوظيفتها أي استقرار المائع فيها. وقارورةُ العين: حَدَقتُها مشبهة بها في رقة المادة واحتواء الرقيق. وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ﴾ [النمل: ٤٤]- يؤخذ منه أن القوارير هي الزجاج عينه وعليه فتسمى القِنِّية قارورة نظرًا لأن أصل مادتها سائل شفاف تجمد. وتأمل كذلك ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (١٥) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: ١٥، ١٦] (تجمع صفاء الزجاج وبياض الفضة).
1756