المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٩٦] ويمكن التعبير عن الاستمرار هذا بجريان عادته ﷾ مع عباده طائعين أو عصاة كلّ على حسب ما يقضي فيه سبحانه. والدالة على لزوم الوصف مثل ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤]، ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] ومن هذا أيضًا: "كان "الناقصة، ولعلّ أصلَ خَبَرِها بيانُ حال الكينونة تلك ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [البقرة: ٢٨٣].
ومن التحول قولُهم: "لا كانَ ولا تكوَّنَ، أي: لا خُلِقَ ولا تحرَّكَ (تحوُّل). وبالتحول فسِّر ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الكهف: ٥٠]، ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾ [النساء: ٨٩]، ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٣٤] قيل كان هنا بمعنى صار [قر ١/ ٢٩٦] وكذلك: ﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ [هود: ٤٣] وشاهدها:
... والمَطِيُّ كأنّها ... قطا الحَزْنِ قد كانت فِراخًا بُيُوضُها
أي قد صارت.
ومن اللَيّ في الأصل قولهم: "كانَ عليه كَوْنًا وكِيَانًا واكْتَانَ: كَفَلَ عليه/ تكفَّلَ به " (انطَوى عليه والتفَّ عليه = احتواه) ومنه قول الطِرِمّاح:
وإني لآتيكُمْ تَشَكُّرَ ما مضى ... من الأمر واستنجازَ ما كان في غدِ
كأنما يقول: ما استَكَنّ (انطوى) في غد. ويقال: "مضيتُ على مَكَانَتِي ومَكِينتي أي: طِيَّتي " (وهي مطوية في الصدر).
ومن هذا الأصل: المكانُ، وهو موضع الكَيْنونة، أي الوجود ﴿فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا﴾ [مريم: ٢٢]. وكل ما في القرآن من التركيب فهو من (كان)
ومن التحول قولُهم: "لا كانَ ولا تكوَّنَ، أي: لا خُلِقَ ولا تحرَّكَ (تحوُّل). وبالتحول فسِّر ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الكهف: ٥٠]، ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾ [النساء: ٨٩]، ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٣٤] قيل كان هنا بمعنى صار [قر ١/ ٢٩٦] وكذلك: ﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ [هود: ٤٣] وشاهدها:
... والمَطِيُّ كأنّها ... قطا الحَزْنِ قد كانت فِراخًا بُيُوضُها
أي قد صارت.
ومن اللَيّ في الأصل قولهم: "كانَ عليه كَوْنًا وكِيَانًا واكْتَانَ: كَفَلَ عليه/ تكفَّلَ به " (انطَوى عليه والتفَّ عليه = احتواه) ومنه قول الطِرِمّاح:
وإني لآتيكُمْ تَشَكُّرَ ما مضى ... من الأمر واستنجازَ ما كان في غدِ
كأنما يقول: ما استَكَنّ (انطوى) في غد. ويقال: "مضيتُ على مَكَانَتِي ومَكِينتي أي: طِيَّتي " (وهي مطوية في الصدر).
ومن هذا الأصل: المكانُ، وهو موضع الكَيْنونة، أي الوجود ﴿فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا﴾ [مريم: ٢٢]. وكل ما في القرآن من التركيب فهو من (كان)
1929