المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
يستقبله أي يلقاه ويجده: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ [الإنسان: ١١] (أوجدهم إياهما ونعّمهم بهما). والتلَقِّى: استقبالُ ما يُلْقَى ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ٣٧] التقي: التعرض للقاء ثم يوضع موضع القبول والأخذ [بحر ٧/ ٣١٢]. واللقاء: المقابلة أيضًا ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ٣١] لقائه سبحانه بعد البعث أو لقاء جزاء إنكارهم [ينظر قر ٦/ ٤١١ - ٤١٢] (والأول أولى، لأنه الأصل ويترتب عليه الجزاء). ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ [النمل: ٦] (يُوحَى إليك وتستقبله). ﴿وَلَقَدْ آتَينَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ [السجدة: ٢٣] (لقاء موسى أو لقاء موسى كتابك بالقبول، أو لقاء ما لقيه من التكذيب ...) [قر ١٤/ ١٠٨] وأميل إلى عود الضمير على الكتاب أي مثله أي آتيناك مثل ما آتينا موسى [بحر ٧/ ١٩٩] وفي هذا من التثبيت والبُشْريات ما فيه. وكل (إلقاء) فهو طرح للشيء حيث يُلْقَى، أي يُرى (ويؤخذ): ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ﴾ [يوسف: ١٠]، ثم تُعورف في كل طرْح (الراغب) ﴿وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٠] قال (أُلقِى) تنبيهًا على أنه دهمهم وجعلهم في حكم غير المختارين [الراغب]. ويستعمل (ألقى) لدعم فعل يليه ﴿أَلْقَى السَّمْعَ﴾ [ق: ٣٧] ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾ [النحل: ٢٨] وكذا ما في [البقرة ١٩٥]. ومصادر الأفعال المذكورة وما اشتق منها هي بمعانيها التي ذكرناها. ﴿تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ [الأعراف: ٤٧] تلقاءُ الشيء: حذاؤه، وهو ظرف مكان بمعنى جهة اللقاء [متن] فالمعنى: إذا أُرُوا ما فيه أهل النار من العذاب. ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ [المرسلات: ٥] هي الملائكة، والذكر: الوحي [بحر ٨/ ٣٩٦]. ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ﴾ [ق: ١٧]: الملكان الموكلان بكل إنسان: ملك اليمين يكتب الحسنات، وملك الشمال يكتب السيئات [نفسه ٨/ ١٢٣]. ﴿أَلْقَى الشَّيطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [الحج: ٥٢] ينظر تركيب (منى) هنا.
1991