المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
ليلتفت أو ليحضر عند المنادي ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ [هود: ٤٢]، (ويلحظ في سياق القصة أنه كانت بينهما مسافة بعيدة). ومن شواهد كون النداء برفع الصوت مما جاء في وصف ما يعتري الشيخ من كِبر السنّ:
إذا ما الشيخ صَمّ فلم يُكلَّم ... وأودى سمعه إلا نِدايا ([ل: ودى، ندى])
ولذا فإن ﴿الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ [الحجرات: ٤] استحقوا ما وُصفوا به لأنهم كانوا يصيحون عليه - ﷺ -.
ولا يشكل عليه ﴿نِدَاءً خَفِيًّا﴾ [مريم: ٣] لنسبية رفع الصوت وبخاصة عند التفرع لله ﷿، كما أنه يتأتى برفع الصوت مع كون المنادِي في جوف بيت، أو منفردًا في خلاء فلا يسمعه بَشر. و"التنادي: نداء بعضهم بعضا " ﴿فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ﴾ [القلم: ٢١] ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾ [غافر: ٣٢] تفسيرها بعدها ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ أي عند النفخ في الصور نفخة الفزع ينادي بعضهم بعضا (أي كلٌّ أحِمّاءه) [ينظر قر ١٥/ ٣١١ - ٣١٢] وهذا أقرب مما ذكر في [بحر ٧/ ٤٤٤].
ب) والنادى والنَدِيّ: الذي يجتمع فيه القوم سُمِّي بأنه المكان الذي يأتون إليه من بعيد ليلتقوا ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧] أي أهل ناديه- ردًّا على قول أبي جهل: ما بالوادي أكثر ناديا مني. وهو أمر تعجيزي أي لا يُقْدِرُه الله على ذلك [بحر ٨/ ٤٩١] أقول: ولو أقدره ما أغنى عنه ناديه شيئًا. ﴿أَيُّ الْفَرِيقَينِ خَيرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٣] كانوا يفاخرون بأنهم "الملأ "وأنهم "أحسن أثاثًا ورئيًا "فقوله: "النَدْوة: الجماعة "هي من ذلك أصلًا.
إذا ما الشيخ صَمّ فلم يُكلَّم ... وأودى سمعه إلا نِدايا ([ل: ودى، ندى])
ولذا فإن ﴿الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ [الحجرات: ٤] استحقوا ما وُصفوا به لأنهم كانوا يصيحون عليه - ﷺ -.
ولا يشكل عليه ﴿نِدَاءً خَفِيًّا﴾ [مريم: ٣] لنسبية رفع الصوت وبخاصة عند التفرع لله ﷿، كما أنه يتأتى برفع الصوت مع كون المنادِي في جوف بيت، أو منفردًا في خلاء فلا يسمعه بَشر. و"التنادي: نداء بعضهم بعضا " ﴿فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ﴾ [القلم: ٢١] ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾ [غافر: ٣٢] تفسيرها بعدها ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ أي عند النفخ في الصور نفخة الفزع ينادي بعضهم بعضا (أي كلٌّ أحِمّاءه) [ينظر قر ١٥/ ٣١١ - ٣١٢] وهذا أقرب مما ذكر في [بحر ٧/ ٤٤٤].
ب) والنادى والنَدِيّ: الذي يجتمع فيه القوم سُمِّي بأنه المكان الذي يأتون إليه من بعيد ليلتقوا ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧] أي أهل ناديه- ردًّا على قول أبي جهل: ما بالوادي أكثر ناديا مني. وهو أمر تعجيزي أي لا يُقْدِرُه الله على ذلك [بحر ٨/ ٤٩١] أقول: ولو أقدره ما أغنى عنه ناديه شيئًا. ﴿أَيُّ الْفَرِيقَينِ خَيرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٣] كانوا يفاخرون بأنهم "الملأ "وأنهم "أحسن أثاثًا ورئيًا "فقوله: "النَدْوة: الجماعة "هي من ذلك أصلًا.
2170