المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
محاولة تحرير معنى (ما خطبك) ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ [الحجر: ٥٧، الدّاربهات: ٣١]، أي ما الأمر العظيم الذي ابتَعَثكم. ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: ما الذي جعلكما تقفان بغنمكما العطْشى ناحيةَ والبئر قَرِيب؟ ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ﴾ [يوسف: ٥١]: ما دفَعكُن إلى هذا المسلك. أمَّا إجابتهن ﴿قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ﴾ [يوسف: ٥١]، ففيها تحول عن إجابة السؤال إلى الكلام عن براءة يوسف وطهارته ليكتسبن البراءة في ظله هو [وينظر المحرر الوجيز]. وفي قول الحارث بن حلزة ... (فأتانا ...... خَطْبٌ نُعْنَى به ونُسَاء) وقول المرقش الأصغر. ... (... جاهرَتْ بخَطْب جليل)
[شرح السبع الطوال ٤٤٥، ٤٤٦] تأييدٌ لرأي الراغب.
ومن المعنى المحوري المذكور خُطْبة الخطيب (على المنبر) لأن هدف الخطبة لفت الناس (أي جذبهم بلطف) إلى أمْرٍ أو فكرة.
ومن هذا أيضًا المخاطبة: مراجعة الكلام والمشاورة (كلٌّ يريد أن يلفت أو يجذب صاحبه إلى وجهة نظره)، ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: ٦٣] أي خاطبوهم بما لا يسوغ الخطاب به " [بحر ٦/ ٤٦٩] (وهذا كما يقال: نال منه)، ﴿وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [هود: ٣٧، المؤمنون: ٢٧]: لا تسألنى لهم نجاة أو غيرها [ينظر بحر ٦/ ٣٧٢]. ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ [النبأ: ٣٧] الضمير لذوي القدر الذين يُظَن أنهم يملكون، وغيرهم من باب أولى -لا يملكون أن (يسألوه) سبحانه إلا في ما أُذِن لهم فيه. [ينظر قر ١٩/ ١٨٦، بحر ٨/ ٤٠٧]. ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ
[شرح السبع الطوال ٤٤٥، ٤٤٦] تأييدٌ لرأي الراغب.
ومن المعنى المحوري المذكور خُطْبة الخطيب (على المنبر) لأن هدف الخطبة لفت الناس (أي جذبهم بلطف) إلى أمْرٍ أو فكرة.
ومن هذا أيضًا المخاطبة: مراجعة الكلام والمشاورة (كلٌّ يريد أن يلفت أو يجذب صاحبه إلى وجهة نظره)، ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: ٦٣] أي خاطبوهم بما لا يسوغ الخطاب به " [بحر ٦/ ٤٦٩] (وهذا كما يقال: نال منه)، ﴿وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [هود: ٣٧، المؤمنون: ٢٧]: لا تسألنى لهم نجاة أو غيرها [ينظر بحر ٦/ ٣٧٢]. ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ [النبأ: ٣٧] الضمير لذوي القدر الذين يُظَن أنهم يملكون، وغيرهم من باب أولى -لا يملكون أن (يسألوه) سبحانه إلا في ما أُذِن لهم فيه. [ينظر قر ١٩/ ١٨٦، بحر ٨/ ٤٠٧]. ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ
578