المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
منخفضًا، وإحداد السِنان يكون بترقيقه فينقص سمكه، وكالذلاذل المخلَقة والعناقيد المتدلية. ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ [الإنسان: ١٤]: سُوِّيَتْ ودُلِّيَتْ -كقوله تعالى: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٣]، كلما أرادوا أن يقطِفُوا منها شيئًا ذُلَل ذلك لهم فدنا منهم- قعودًا أو قيامًا أو مضطجعين. اه ل.
ومن هذا "دابة ذَلول: غيرُ صعبة ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾ [يس: ٧٢] (جعلناها أليفة يقرب تَطويعها وترويضها ليستعملوها وينتفعوا بها كما يشاءون)، ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ [يس: ٧٢]، ﴿بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ﴾ [البقرة: ٧١]- أي كا أن شأن الذلول المطوَّعة أن تفعل ذلك)، ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا﴾ [الملك: ١٥]- (قابلة للتمهيد، وغنية التربة قابلة للاستغلال بالزراعة واستخراج كنوزها)، ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾، ﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾ [النحل: ٦٩]، (فالهواء الذي يغمرها يحمل المعالم التي تتيح التعرف على السبل من روائح وذبذبات ونحو ذلك).
ومن معنويه "الذُل: الرفق والرحمة/ ضد الصعوبة "فهو أصلًا من نقص العلو -وله جانب نفسي فإن قُصِدَ بلا إلجاء قهري يُغجِز فهو خفض جناح ولين جانب "رفق ورحمهَ، وهو "ضد الصعوبة "حينئذ، ومنه في وصف المؤمنين مع إخوانهم ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي رحماء رفقاء على المؤمنين/ جانبهم لين لهم ليس أنهم أذِلّاءُ مهانون "، ﴿أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة: ٥٤] أي غلاظ شداد عليهم. ومع الوالدين ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: ٢٤]، فهو مقصود للرفق والرحمة كما قلنا. وإن كان عن عجز ووقوع تحت قهر لا
ومن هذا "دابة ذَلول: غيرُ صعبة ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾ [يس: ٧٢] (جعلناها أليفة يقرب تَطويعها وترويضها ليستعملوها وينتفعوا بها كما يشاءون)، ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ [يس: ٧٢]، ﴿بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ﴾ [البقرة: ٧١]- أي كا أن شأن الذلول المطوَّعة أن تفعل ذلك)، ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا﴾ [الملك: ١٥]- (قابلة للتمهيد، وغنية التربة قابلة للاستغلال بالزراعة واستخراج كنوزها)، ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾، ﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾ [النحل: ٦٩]، (فالهواء الذي يغمرها يحمل المعالم التي تتيح التعرف على السبل من روائح وذبذبات ونحو ذلك).
ومن معنويه "الذُل: الرفق والرحمة/ ضد الصعوبة "فهو أصلًا من نقص العلو -وله جانب نفسي فإن قُصِدَ بلا إلجاء قهري يُغجِز فهو خفض جناح ولين جانب "رفق ورحمهَ، وهو "ضد الصعوبة "حينئذ، ومنه في وصف المؤمنين مع إخوانهم ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي رحماء رفقاء على المؤمنين/ جانبهم لين لهم ليس أنهم أذِلّاءُ مهانون "، ﴿أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة: ٥٤] أي غلاظ شداد عليهم. ومع الوالدين ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: ٢٤]، فهو مقصود للرفق والرحمة كما قلنا. وإن كان عن عجز ووقوع تحت قهر لا
721