المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
ليست على قدر العنق فقط). وترسَّل في الركوب: بسط رجليه على الدابة حتى يُرْخِىَ ثيابه على رجليه (امتداد). (والرسول ينطلق من طرف من أرسله برسالة متميزة عنه أي ليس هو منشئها) ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح: ٢٩]، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] وهكذا المعنى بالنسبة لكل (إرسال) الله (رسولا) أو (رُسُلا) إلى أقوامهم. أو (إرسال) أحد أحدًا في أمر ﴿فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ﴾ [يوسف: ١٩] ﴿فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾ [الشعراء: ٥٣] أو (تكليفه) بأمر ﴿وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ [الأنعام: ٦١] ﴿وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾ [المطففين: ٣٣] وكل ذلك كثير في القرآن. و"أرسل الشيءَ: أطلقه وأهمله (= خلّاه)، وأرسل الكلابَ على الصيد ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [مريم: ٨٣]، ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ [القمر: ١٩]، ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا﴾ [القمر: ٣٤]. (كأنها تشارك في الغضب لله ﷿ ثم يطلقها الله) ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الأعراف: ١٠٥] (أي أطلقهم ليخرجوا معي). (والرسول) يكون مرسلًا من الله، وقد يمون ملَكًا ﴿إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ﴾ [مريم: ١٩] ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ [الأنعام: ٦١] ﴿إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾ [يونس: ٢١] وكل ذلك كثير في القرآن، وقد يكون مجرد رجل مبعوث من شخص آخر ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٥٠]. والسياقات واضحة. والحمد لله.
ومن التسيب في الأصل عُبِّر بالتركيب عما فيه معنى الاسترخاء ومنه "على رِسْلك -بالكسر: على هِينَتِك، وناقة رَسْلَة القوائم -بالفتح: سَلِسَة لينة
ومن التسيب في الأصل عُبِّر بالتركيب عما فيه معنى الاسترخاء ومنه "على رِسْلك -بالكسر: على هِينَتِك، وناقة رَسْلَة القوائم -بالفتح: سَلِسَة لينة
800