اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المعجم الاشتقاقي المؤصل

د. محمد حسن حسن جبل
المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
وقوله تعالى ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ [الذاريات: ٤٩]. أي صنفين ونوعين. وقال ابن زيد: أي ذكرًا وأنثى وحلوًا وحامضًا ونحو ذلك. وقال مجاهد يعني الذكر والأنثى والشمس والقمر والليل والنهار [قر ١٧/ ٥٣] أقول وهذه الآية ترتبط تفسيريًّا بقوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يس: ٣٦]، ﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ﴾ [الزخرف: ١٢]، ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١].
ثم استعمل في قَرْن الأشباه لأن المشابهة تربط المتشابهين ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧] قال - ﷺ - "يُقْرَن كلّ رجل مع كل قوم كانوا يعملون كعمله " [قر ١٩/ ٢٣١] ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢] أشياعهم في الشِرْك أو أشباههم في جنس المعصية أو قُرناءهم ... [قر ١٥/ ٧٣] ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ [الحجر: ٨٨]، أي أمثالًا في النعم، أي الأغنياء بعضهم أمثال بعض في الغنى فهم أزواج [قر ١/ ٥٦] وكذلك آية [طه: ١٣١] ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (٧) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ... وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ... وَالسَّابِقُونَ﴾ [الواقعة: ٧ - ٩] فأطلق الزَوْج على الصِنْف أو النوع من الناس ومن كل شيء، إذ كل فرد من أفراده مقترن بغيره منه بجامع النوعية والصفات المشتركة ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (٥٧) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ [ص: ٥٨]: وأنواع من العذاب أخرى [قر ١٥/ ٢٢٣]. ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ
879
المجلد
العرض
37%
الصفحة
879
(تسللي: 878)