المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
الرِجل. وكالسُور يحيط والمقصود ارتفاعه. والسُورة: المدماك، وكلٌّ منها درجة إلى أعلى. ومن هذا التناول أو الأخذ من أعلى: "سَوْرة الشراب (الخمر والحُمَة ونحوهما): تناولُه للرأس/ وُثُوبُه في الرأس. سَار الشاربُ: وَثَب وعَرْبَدَ. وسار إليه: وَثَب، والإنسانُ يساور آخر: إذا تناوله من رأسه. والسَوَّار من الكلاب - مبالغة: الذي ياخذ بالرأس ". ومن ذلك التناول من الأعلى: "السَوْرة - بالفتح: البَرْد الشديد (في الأفق). وبينهما سُورة - بالضم - أي علامة (تكون في أعلى وتوصّل). ومن العلو وحده: "سار الرجل يسور: ارتفع، أصاب الماءُ سُورَ رأسها أي أعلاه. والمِسْوَر والمِسْوَرة - بالكسر: مُتَّكَأ (حشية) من أَدَم .. سُمِّيت لعلوها وارتفاعها "اهـ. ولعل الدقيق: لأنها ترفع المتكئَ عليها عن الأرض.
ومن معنوى ذلك: "سَوْرة المجد - بالفتح: أثره وعلامته وارتفاعه. وبالضم: الرفعة/ كل منزلة رفيعة. ويقال للرجل: سُرْ سُرْ: إذا أمرتَه بمعالي الأمور ".
فمن السِوار: حلية المعصم: ﴿وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: ٢١]. ومن سور المدينة ونحوه: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ﴾ [الحديد: ١٣]، وسُرْتُ الحائط وتَسَوَّرْته: إذا عَلَوته/ تسلقته ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ [ص: ٢١]. وأما سورة القرآن ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ [النور: ١]، فعلى أن اللفظ من هذا التركيب قالوا إنها من سُورة البناء؛ لأنها متميزة عن غيرها من السُوَر. وهذا الذي أميل إليه. وقال آخرون إنها من السُورة - بالضم: الرِفعة، أي المنزلة التي تزيد الارتفاع. وقاله آخرون إنها من (سأر)، وخففت الهمزة، فكأنها لتميزها عن
ومن معنوى ذلك: "سَوْرة المجد - بالفتح: أثره وعلامته وارتفاعه. وبالضم: الرفعة/ كل منزلة رفيعة. ويقال للرجل: سُرْ سُرْ: إذا أمرتَه بمعالي الأمور ".
فمن السِوار: حلية المعصم: ﴿وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: ٢١]. ومن سور المدينة ونحوه: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ﴾ [الحديد: ١٣]، وسُرْتُ الحائط وتَسَوَّرْته: إذا عَلَوته/ تسلقته ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ [ص: ٢١]. وأما سورة القرآن ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ [النور: ١]، فعلى أن اللفظ من هذا التركيب قالوا إنها من سُورة البناء؛ لأنها متميزة عن غيرها من السُوَر. وهذا الذي أميل إليه. وقال آخرون إنها من السُورة - بالضم: الرِفعة، أي المنزلة التي تزيد الارتفاع. وقاله آخرون إنها من (سأر)، وخففت الهمزة، فكأنها لتميزها عن
987