شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
والمسبوق يسجد مع إمامه، ثم يقضي ما سبق، وفي تحفة الفقهاء: لو كان المؤتممسبوقا لا يسلم مع الإمام؛ بل ينتظر؛ فإن سجد سجد معه، ثم يقوم إلى قضاء ما سبق، وإن لم يسجد مع الإمام يجب عليه قضاء سجود السهو في آخر صلاته استحسانا، وفي النوادر: لو سلم المسبوق إن كان عامدًا يفسد صلاته، وإن كان ساهيا إن سلم مع الإمام لا يلزمه السجود؛ لأنه مقتد به، وإن سلم بعده يلزمه؛ لأنه منفرد، فلو قام المسبوق إلى القضاء ثم تذكر) الإمام سهوه فسجد فعليه أن يعود إن لم يقيد الركعة بالسجدة، ولو قيدها بسجدة لا يعود؛ لأنه انفرد عن إمامه، ووقعت الركعة معتدا من صلاته، ولو عاد فسدت صلاته؛ لأنه اقتدى به بعدما انفرد بزيادة ركعة والاقتداء في فعل في موضع الانفراد يفسد الصلاة، وإن ذكر الإمام سجدة تلاوة)، فعاد يعود وإن لم يعد لم تجز صلاته؛ لأن عود الإمام إلى التلاوة يرفع التشهد حتى تلتحق السجدة بمحلها؛ لأن محلها قبل التشهد.
سهى عن القعدة الأولى: ثم تذكر، وهو إليها) أي: والحال أنه إلى القعدة أقرب) بأن يرفع إليتيه من الأرض، وركبتاه عليها عاد، ولا سهو) أي: لا يجب عليه سجدة السهو؛ لأنه ما دام إلى القعود أقرب، صار في حكم القاعد وإلا) أي: إن لم يكن إلى القعدة أقرب قام وسجد للسهو)؛ لأنه ترك واجبًا وإن سهى عن القعدة الأخيرة) /م]، وقام إلى الخامسة عاد) إلى القعود؛ لأن ما دون الركعة غير معتبرة، والقعدة الأخيرة فرض، وفي الرجوع إصلاح صلاته ما لم يقيده بالسجدة، وسجد للسهو)؛ لأنه أخر فرضا وإن قيد) الخامسة بالسجدة تحول فرضه نفلا)؛ لأنه استحكم شروعه في النفل قبل إتمام الفرض، فلا يسجد للسهو في الأصح وضم سادسة إن شاء)؛ لأن الركعة الواحدة لا يتنفل بها، ولو لم يضم لا يلزمه شيء؛ لأنه مظنون، فلا يلزمه بقطعه شيء وإن قعد) القعدة الأخيرة، ثم قام سهوا يظنها القعدة الأولى: عاد) إلى القعود ليسلم؛ لأن التسليم حال القيام غير مشروع ما لم يسجد للخامسة وسلم، وإن سجد لها) أي: للخامسة تم فرضه)؛ لأن الفائت عنه إصابة لفظ السلام في الأخيرة، وهو ليس بفرض، فيسجد للسهو؛ لتمكن النقصان فيه بتأخير السلام وضم سادسة)؛ ليصير شفعا.
فإن قلت: قيد ضم السادسة بالمشيئة في المسألة السابقة؛ ولم يقيده هنا مع أن الركعتين نفل في الصورتين؟ قلت: لأن ضم السادسة في هذه المسألة، أكد من ضمها في تلك المسألة؛ لأن فرضه قد تم في هذه المسألة لكن بتأخير السلام وجب سجدة السهو في هاتين الركعتين؛ لتدارك نقصان
سهى عن القعدة الأولى: ثم تذكر، وهو إليها) أي: والحال أنه إلى القعدة أقرب) بأن يرفع إليتيه من الأرض، وركبتاه عليها عاد، ولا سهو) أي: لا يجب عليه سجدة السهو؛ لأنه ما دام إلى القعود أقرب، صار في حكم القاعد وإلا) أي: إن لم يكن إلى القعدة أقرب قام وسجد للسهو)؛ لأنه ترك واجبًا وإن سهى عن القعدة الأخيرة) /م]، وقام إلى الخامسة عاد) إلى القعود؛ لأن ما دون الركعة غير معتبرة، والقعدة الأخيرة فرض، وفي الرجوع إصلاح صلاته ما لم يقيده بالسجدة، وسجد للسهو)؛ لأنه أخر فرضا وإن قيد) الخامسة بالسجدة تحول فرضه نفلا)؛ لأنه استحكم شروعه في النفل قبل إتمام الفرض، فلا يسجد للسهو في الأصح وضم سادسة إن شاء)؛ لأن الركعة الواحدة لا يتنفل بها، ولو لم يضم لا يلزمه شيء؛ لأنه مظنون، فلا يلزمه بقطعه شيء وإن قعد) القعدة الأخيرة، ثم قام سهوا يظنها القعدة الأولى: عاد) إلى القعود ليسلم؛ لأن التسليم حال القيام غير مشروع ما لم يسجد للخامسة وسلم، وإن سجد لها) أي: للخامسة تم فرضه)؛ لأن الفائت عنه إصابة لفظ السلام في الأخيرة، وهو ليس بفرض، فيسجد للسهو؛ لتمكن النقصان فيه بتأخير السلام وضم سادسة)؛ ليصير شفعا.
فإن قلت: قيد ضم السادسة بالمشيئة في المسألة السابقة؛ ولم يقيده هنا مع أن الركعتين نفل في الصورتين؟ قلت: لأن ضم السادسة في هذه المسألة، أكد من ضمها في تلك المسألة؛ لأن فرضه قد تم في هذه المسألة لكن بتأخير السلام وجب سجدة السهو في هاتين الركعتين؛ لتدارك نقصان