اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

باب صلاة المريض

إن تعذر القيام لمرض حدث قبل الصلاة، أو فيها) أي: في الصلاة صلى قاعدًا يركع ويسجد وإن قدر على بعض القيام دون إتمامه؛ قال الفقيه أبو جعفر: يقوم مقدار ما يقدر، فإذا عجز يقعد حتى لو قدر أن يكبر قائما، ثم يقعد، وإن لم يقم خفت أن لا تجوز ز صلاته كذا: في الخانية).
وإن تعذر أي: الركوع والسجود أومأ برأسه قاعدًا، وجعل سجوده أخفض من ركوعه؛ لأن الإيماء قائم مقامهما، فيأخذ حكمهما ولا رفع فإن وجد د فيه إيماء يجوز، وإلا فلا؛ يرفع إليه لشيء للسجود) وإن لقوله: «إن قدرت أن تسجد على الأرض، فاسجد، وإلا فأوم برأسك وفي فتاوى الوبري: لا يكفي في الإيماء، أصل الانحناء، بل يخفض بقدر ر الممكن.
وإن تعذر القعود أومأ مستلقيًا ورجلاه إلى القبلة)؛ لقوله، المريض: «فإن لم تستطع فعلى قفاك تومئ إيماء» أو مضطجعًا، ووجهه إليها) أي: إلى القبلة، وبه قال الشافعي لقوله: وإن لم تستطع؛ فعلى الجنب تومئ إيماء والأول أولى)؛ لأن فيما قلناه يقع الإيماء إلى هواء الكعبة، وفيما قاله إلى جانب قدميه فما قلناه يكون أولى.
وإن تعذر الإيماء) أي: إن لم يستطعه أخرت الصلاة، وفيه إشارة إلى أنها لم تسقط حتى لو صح يجب عليه قضاؤه، وقيل: الأصح أن عجزه إن زاد على يوم وليلة، لا يلزمه القضاء، وإن كان أقل، يلزمه، كما في الإغماء.
ولا يومئ بعينيه وحاجبيه، وقلبه؛ لأن النص بالإيماء بالرأس؛ فلا يجوز نصب الإبدال بالرأي.
[وإن] تعذر الركوع والسجود لا القيام قعد)، وأومأ وهو) أي: الإيماء قاعدًا أفضل من الإيماء قائمًا؛ ليكون رأسه فيه أقرب إلى الأرض.
ومُؤمِي صح في الصلاة وقدر على الركوع والسجود استأنف) صلاته؛ لأنه لو بنى لكان بناء الأقوى على الأضعف، ولو كان يوميء مضطجعا، ثم قدر على القعود، ولم يقدر على الركوع والسجود استأنف؛ لأن حالة القعود أقوى، وفي جوامع الفقه: لو افتتحها بالإيماء، ثم قدر قبل أن يركع، ويسجد بالإيماء، جاز له أن يتمها؛ بخلاف ما بعد الركوع والسجود).
المجلد
العرض
14%
تسللي / 776