شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الأذنان من الرأس أي: حكمهما حكم الرأس، وإنما يكون ذلك، إذا مسحهما بماء مسح به الرأس.
فإن قلت: لمَ لم يجعل الحديث بيانا على أن وظيفتهما المسح، فلا يدل على أنهما ممسوحتان بماء الرأس
قلت: لو كان المراد هذا، لقال: يمسح الأذنان، وهو أخصر، وعبارته - صلى الله عليه وسلم - تشعر معنى الجزئية، ولا يراد منه الجزئية من حيث الخلقة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - مبعوث لبيان الأحكام لا الحقائق، وظاهر أنه لا يراد منه الجزئية من حيث المحل؛ فالمراد منه الجزئية من حيث الماء. والنية): أي: نية المتوضئ رفع الحدث في كون الوضوء مفتاحا للصلاة، سنة، وعند الشافعي شرط حتى لو توضأ للتعليم، لا تجوز به الصلاة عنده، وتجوز عندنا، قيدنا بقولنا: في كونه مفتاحا؛ لأن النية في كون الوضوء قربة شرط اتفاقا، وفي الكفاية: النية في التوضؤ بنبيذ التمر، أو بسؤر الحمار شرط، كما في التيمم)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: لا عمل إلا بالنية ولنا: أن الله تعالى: أمر بغسل هذه الأعضاء، ولم يشترط النية، فلو شرطناها لزدنا على النص بخبر الواحد؛ فيحمل ما رواه على نفي الفضيلة، وفي رواية القدوري هي مستحبة؛ لأنه إن نوى في وضوئه يكون قربة، وإلا فلا، وإتيان الفعل على وجه القربة أولى)
وترتيب نص عليه) أي: الترتيب على ما هو مذكور في النص سنة. والولاء) بكسر الواو، وهو أن يغسل العضو الثاني قبل الجفاف في هواء معتدل؛ وإنما صارا سنتين؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - واظب عليهما.
ومستحبه) أي: مستحب الوضوء التيامن) وهو البداية باليمين في غسل اليدين والرجلين لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - يحب التيامن في شأنه كله
ومسح الرقبة) لأنه - صلى الله عليه وسلم - مسح عليها وناقضه) أراد من نقض الوضوء إخراجه عما هو المطلوب منه، وهو استباحة الصلاة.
ما خرج) بحذف المضاف أي خروج ما خرج من السبيلين) أراد به سبيل الحدث؛ لأن العرف الشرعي يستعمله فيه كلمة عامة يتناول المعتاد وغيره؛ فإن قلت على هذا كان ينبغي أن يكون الريح الخارجة من قبل المرأة، أو ذكر الرجل [ناقضة)) مع أنهم قالوا: غير ناقضة؟
فإن قلت: لمَ لم يجعل الحديث بيانا على أن وظيفتهما المسح، فلا يدل على أنهما ممسوحتان بماء الرأس
قلت: لو كان المراد هذا، لقال: يمسح الأذنان، وهو أخصر، وعبارته - صلى الله عليه وسلم - تشعر معنى الجزئية، ولا يراد منه الجزئية من حيث الخلقة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - مبعوث لبيان الأحكام لا الحقائق، وظاهر أنه لا يراد منه الجزئية من حيث المحل؛ فالمراد منه الجزئية من حيث الماء. والنية): أي: نية المتوضئ رفع الحدث في كون الوضوء مفتاحا للصلاة، سنة، وعند الشافعي شرط حتى لو توضأ للتعليم، لا تجوز به الصلاة عنده، وتجوز عندنا، قيدنا بقولنا: في كونه مفتاحا؛ لأن النية في كون الوضوء قربة شرط اتفاقا، وفي الكفاية: النية في التوضؤ بنبيذ التمر، أو بسؤر الحمار شرط، كما في التيمم)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: لا عمل إلا بالنية ولنا: أن الله تعالى: أمر بغسل هذه الأعضاء، ولم يشترط النية، فلو شرطناها لزدنا على النص بخبر الواحد؛ فيحمل ما رواه على نفي الفضيلة، وفي رواية القدوري هي مستحبة؛ لأنه إن نوى في وضوئه يكون قربة، وإلا فلا، وإتيان الفعل على وجه القربة أولى)
وترتيب نص عليه) أي: الترتيب على ما هو مذكور في النص سنة. والولاء) بكسر الواو، وهو أن يغسل العضو الثاني قبل الجفاف في هواء معتدل؛ وإنما صارا سنتين؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - واظب عليهما.
ومستحبه) أي: مستحب الوضوء التيامن) وهو البداية باليمين في غسل اليدين والرجلين لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - يحب التيامن في شأنه كله
ومسح الرقبة) لأنه - صلى الله عليه وسلم - مسح عليها وناقضه) أراد من نقض الوضوء إخراجه عما هو المطلوب منه، وهو استباحة الصلاة.
ما خرج) بحذف المضاف أي خروج ما خرج من السبيلين) أراد به سبيل الحدث؛ لأن العرف الشرعي يستعمله فيه كلمة عامة يتناول المعتاد وغيره؛ فإن قلت على هذا كان ينبغي أن يكون الريح الخارجة من قبل المرأة، أو ذكر الرجل [ناقضة)) مع أنهم قالوا: غير ناقضة؟