اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

الافتتاح، ثم يرفع رأسه؛ فيقعد [ويتشهد] و [يسلم] تسليمتين؛ لأنها عبارة، فيعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة من التحريمة والتسليم، ولنا: أن المأمور به هو السجود؛ فلا يزاد عليها بالرأي.
وفيها سبحة السجود) يعني: يسبح في سجدة التلاوة، كما في سجدة الصلاة.
وتجب سجدة التلاوة على من تلا آية من أربع عشرة التي في آخر الأعراف والرعد والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، وأولى الحج والفرقان، والنمل، والم السجدة، وص وحم السجدة، والنجم، وانشقت واقرأ لقوله: «السجدة على من سمعها، وعلى من تلاها، وكلمة على للوجوب، قيد بأولى الحج؛ لأن عند الشافعي في سورة الحج سجدتان؛ لما روي أنه، قال: «فضلت سورة الحج بسجدتين»)، ولنا: ما روي أنه لعد السجدات من القرآن وعد في الحج واحدة».
ومعنى ما رواه أن في الحج سجدتين؛ الأولى: سجدة التلاوة، والثانية: سجدة الصلاة؛ بدلالة اقترانها بالركوع أو سمعها) معطوف على قوله: تلا وإن لم يقصده أي: السماع، ذكره؛ لدفع من يتوهم أن القصد شرط لما ورد في بعض الآثار: السجدة على من جلس»: يعني: قصد بالجلوس التلاوة، أو السماع)، فتبين أنهما سواء.
تلا الإمام) آية السجدة، وسجدها سجد المؤتم معه)؛ لأنه التزم متابعته وإن لم يسمع) أي: المؤتم الآية، إن هذه للوصل ولو تلا المؤتم لم يسجد أصلا) أي: لا الإمام، ولا المؤتم لا في الصلاة ولا بعدها؛ لأن المؤتم محجور عن القراءة، وتصرف المحجور لا حكم له.
فإن قلت: الجنب، والحائض محجوران عن القراءة مع أن السجدة واجبة على من سمعها منهما.
قلت: هما محجوران عن قراءة آية والمقتدي محجور عما دونها، فوضح الفرق، أما السجدة عليهما ذكر في الكافي: لا يجب على الحائض بتلاوتها، كما لا يجب بسماعها؛ لأنها ليست بأهل للصلاة، والسجدة ملحقة بها؛ لأنه من أجزائها نظرًا إلى ذاتها، بخلاف الجنب، فإن الصلاة تلزمه لوجود السبب، وهو الوقت فكذا: السجدة؛ لوجود سببها، وهو التلاوة)، ولو سمعها من مجنون، أو نائم، أو طوطي لا يجب وسجد السامع الخارجي)) يعني: لو سمع الآية من المقتدي
المجلد
العرض
14%
تسللي / 776