شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
واعتبر في الوسط للبر سير الإبل، والراجل) وهو الماشي بالأقدام؛ لأن سير البريد سريع، وسير العجلة بطيء، وخير الأمور أوسطها وللبحر) أي: اعتبر في الوسط للبحر اعتدال الريح) يعني: لا تكون غالبة ولا ساكنة وللجبل ما يليق به يعني: يعتبر للجبل ما يليق به في كون السير وسطا، وهو مشي الأقدام، لا مشي الإبل، ولو كان الموضع طريقان أحدهما: مسيرة ثلاثة أيام والآخر: أقل منها، ففي الطريق الأول يقصر، وفي الثانية) لا، كذا: في الغاية.
وله: رخص تدوم) أي: للمسافر رخص من قصر الصلاة، وإباحة الفطر، وسقوط الجمعة، وغيرها وإن كان عاصيا في سفره) إن هذه للوصل، بأن يسافر لقطع الطريق.
قال الشافعي: لا رخصة للعاصي؛ لأن المعصية لا تكون سببًا للتخفيف، ولنا: أن السفر ليس بمعصية؛ فلا يعتبر غرضهم، وفي الحقائق: الخلاف في إنشاء السفر على المعصية؛ إذ لو أنشأ سفرا مباحًا، ثم غير القصد إلى معصية سية، فإنه يترخص اتفاقا حتى يدخل بلده) متعلق بقوله: تدوم؛ لأن المرء في بلده لا يكون إلا مقيما أو ينوي إقامة نصف شهر ببلدة أو قرية قيد بهما؛ لأن نية الإقامة في المفازة غير معتبرة) وفي شرح خواهر زادة نية السفر والإقامة إلى الزوج إذا استوفت مهرها المعجل، وإلا فإليها، والنية إلى رب الدين إذا خرج بمديونه المفلس، وإن كان موسرا، فالنية إليه، وكذا: النية إلى الأعمى دون قائده، إذا قاده بأجرة)، وإلا فلا، إذا علم التابع نية إقامة المتبوع صار مقيما، وإلا فالأصح أنه لا يصير مقيما، وفي الخانية: المولى إذا نوى الإقامة إنما تظهر نيته في حق العبد إذا تلفظ، أما إذا نوى الإقامة في نفسه، ولم يتلفظ، ثم أخبره بذلك بعد زمان لا يظهر ذلك في حق العبد ولو اشترى مسافر ومقيم عبدا، فالعبد يصير مقيما، والمسافر لا يصير مقيما بنفس التزوج، والمسافرة]) تصير مقيمة به، وذكر في الخانية: لو كان العبد بين موليين في السفر؛ فنوى أحد الموليين الإقامة دون الآخر قالوا: إن كان بينهما مهاياة في الخدمة، فإن العبد يصلي صلاة إذا خدم المولى الذي نوى الإقامة، ولو لم يعلم العبد بذلك، حتى صلى أياما ركعتين، ثم أخبره المولى كان عليه إعادة تلك الصلوات وكذا: المرأة إذا أخبرها زوجها بنية الإقامة منذ أيام، يلزمها إعادة الصلوات، في ظاهر الرواية.
منها) أي من الرخص قصر) فرضه الرباعي قيد: به؛ لأنه لا يقصر المغرب والوتر، وأما السنن فللمسافر أن يتركها عند بعض المشايخ؛ كذا: في الخانية فيقصر إن نوى أقل من نصف شهر)؛ لما روي عن ابن عمر وابن عباس أنهما قالا: أقل مدة الإقامة خمسة عشر يوما
وله: رخص تدوم) أي: للمسافر رخص من قصر الصلاة، وإباحة الفطر، وسقوط الجمعة، وغيرها وإن كان عاصيا في سفره) إن هذه للوصل، بأن يسافر لقطع الطريق.
قال الشافعي: لا رخصة للعاصي؛ لأن المعصية لا تكون سببًا للتخفيف، ولنا: أن السفر ليس بمعصية؛ فلا يعتبر غرضهم، وفي الحقائق: الخلاف في إنشاء السفر على المعصية؛ إذ لو أنشأ سفرا مباحًا، ثم غير القصد إلى معصية سية، فإنه يترخص اتفاقا حتى يدخل بلده) متعلق بقوله: تدوم؛ لأن المرء في بلده لا يكون إلا مقيما أو ينوي إقامة نصف شهر ببلدة أو قرية قيد بهما؛ لأن نية الإقامة في المفازة غير معتبرة) وفي شرح خواهر زادة نية السفر والإقامة إلى الزوج إذا استوفت مهرها المعجل، وإلا فإليها، والنية إلى رب الدين إذا خرج بمديونه المفلس، وإن كان موسرا، فالنية إليه، وكذا: النية إلى الأعمى دون قائده، إذا قاده بأجرة)، وإلا فلا، إذا علم التابع نية إقامة المتبوع صار مقيما، وإلا فالأصح أنه لا يصير مقيما، وفي الخانية: المولى إذا نوى الإقامة إنما تظهر نيته في حق العبد إذا تلفظ، أما إذا نوى الإقامة في نفسه، ولم يتلفظ، ثم أخبره بذلك بعد زمان لا يظهر ذلك في حق العبد ولو اشترى مسافر ومقيم عبدا، فالعبد يصير مقيما، والمسافر لا يصير مقيما بنفس التزوج، والمسافرة]) تصير مقيمة به، وذكر في الخانية: لو كان العبد بين موليين في السفر؛ فنوى أحد الموليين الإقامة دون الآخر قالوا: إن كان بينهما مهاياة في الخدمة، فإن العبد يصلي صلاة إذا خدم المولى الذي نوى الإقامة، ولو لم يعلم العبد بذلك، حتى صلى أياما ركعتين، ثم أخبره المولى كان عليه إعادة تلك الصلوات وكذا: المرأة إذا أخبرها زوجها بنية الإقامة منذ أيام، يلزمها إعادة الصلوات، في ظاهر الرواية.
منها) أي من الرخص قصر) فرضه الرباعي قيد: به؛ لأنه لا يقصر المغرب والوتر، وأما السنن فللمسافر أن يتركها عند بعض المشايخ؛ كذا: في الخانية فيقصر إن نوى أقل من نصف شهر)؛ لما روي عن ابن عمر وابن عباس أنهما قالا: أقل مدة الإقامة خمسة عشر يوما