اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

أو نوى مدتها) أي: مدة الإقامة بموضعين إلا إذا نوى أن يقيم بالليل في أحدهما، فيصير مقيما بدخوله؛ لأن إقامة المرء مضاف إلى مبيته، وإن دخل الموضع الذي عزم الإقامة فيه بالنهار، لا يصير مقيما، وإنما قيدنا: به؛ لأن الإقامة في موضعين لو اعتبرت لأمكن اعتبارها في مواضع، فلا يرخص حينئذ لذ في السفر، وفي التبيين: هذا إذا كان كل واحد من الموضعين أصلا بنفسه، وإن كان أحدهما تبعا للآخر بأن كان قريبا من المصر، بحيث تجب الجمعة على ساكنها، فإنه يصير مقيما فيهما بدخول أحدهما أيهما كان؛ لأنهما في الحكم كموطن واحد
أو دخل بلدًا عازما خروجه غدًا، أو بعد غد وطال مكثه؛ لما روي أن ابن عمر الله قصر بأذربيجان ستة أشهر كان يترقب فيها الخروج، وفي المحيط: لو وصل الخارج إلى الشام، وعلم أن القافلة إنما يخرج بعد خمسة عشر يوما، وعزم ألا يخرج إلا معهم لا يقصر؛ لأنه كناوي الإقامة.
وكذا) أي: يقصر عسكر) دخل أرض حرب، أو حاصر حصنًا فيها، أو أهل البغي أي: حاصر عسكر أهل البغي [ب/م] في دارنا) أي: في دار الإسلام في غير مصر، ونووا الإقامة مدتها وهي نصف شهر؛ لأنهم لم يصيروا مقيمين بنية الإقامة؛ لكون حالهم بين الفرار والقرار؛ فلا يكون مناسبا لها، ولهذا قالوا فيمن دخل بلدة لقضاء حاجته، ونوى الإقامة خمسة عشر يوما، لا يصير مقيما؛ لأنه إذا قضى حاجته قبل الوقت يخرج، وعند زفر: تصح إقامتهم إذا كان لهم [شوكة] سواء كانوا في المصر أو لا، وعند أبي يوسف: يصح إذا كانوا في بيوت المدر؛ كذا في التبيين، وعلى هذا يكون قوله: في غير مصر قيدا اتفاقيا.
لا أهل أخبية) أي: لا يقصر أهل أخبية، وهي جمع: خباء، وهي الخيمة العظيمة، أراد بهم أهل الكلأ الذين يسكنون في المفازة [ببيوت] الشعر نووها) أي: مدة الإقامة في أخبيتهم يصح منهم في الصحراء في الأصح)؛ لأن الإقامة أصل لهم، فلا تبطل بالانتقال من مرعى إلى مرعى، إلا إذا ارتحلوا عن موضع إقامتهم في الصيف، وقصدوا موضع إقامتهم في الشتاء، وبينهما مسيرة ثلاثة أيام، قيد بالأصح؛ لأن بعض المشايخ قالوا: لا تصح نية إقامتهم؛ لأن الإقامة لا تصح إلا في الأمصار، والقرى.
المجلد
العرض
15%
تسللي / 776