شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
ولو أتم مسافر) وجب عليه القصر وقعد) القعدة الأولى: تم فرضه، وأساء لتأخير السلام، وشبهة عدم قبول صدقة الله.
وما زاد نفل، وإن لم يقعد بطل فرضه)؛ لفوات القعدة عنه.
مسافر أمه مقيم يتم المسافر صلاته في الوقت)؛ لأن فرضه تغير إلى أربع باتباعه للمقيم، لكن إن أفسده يصلي ركعتين؛ لأن لزوم الأربع إنما كان للمتابعة وقد زالت وبعده لا يؤمه) يعني: لو اقتدى المسافر بالمقيم في فائتة، لا يجوز؛ لأن فرض المسافر لا يتغير بعد الوقت؛ فيكون اقتداء المفترض بالمتنفل في حق القعدة؛ لأن القعدة الأولى: نفل في حق المقيم، وفرض في حق المسافر، وفي عكسه) أي: في إمامة المسافر المقيم قصر المسافر، وأتم المقيم صلاته إذا سلم المسافر؛ لأنه التزم الموافقة في الركعتين، فينفرد في الباقي؛ إلا أنه لا يقرأ فيه)، في الأصح، كما يقرأ في المسبوق؛ لأنه وافق الإمام في التحريمة، وفرض القراءة قد تأدى معه، فيترك القراءة في الباقي احتياطا، وإنما لم يقيد هذه المسألة بقوله في الوقت، كما قيد به في المسألة السابقة؛ لأن اقتداء المقيم في فائتة بالمسافر صحيح إذا اتحد الفرضان؛ لأن قعدة المسافر فرض في حقه، نفل في حق المقيم، وإتباع الضعيف على القوي جائز، ومن [أم] قوما، وسلم على الركعتين، فذهب والقوم لا يدرون أنه مسافر، أو مقيم، فإن كان في بلدة يحمل على أنه كان مقيما، فيفسد صلاتهم، وإن كان في خارجها، فالظاهر أنه كان مسافرا، فتصح صلاتهم، من القنية.
ويقول ندبًا) أي: يستحب أن يقول: أتموا صلاتكم فإني مسافر) وإنما صار مستحبا؛ لأنه اقتدى بالنبي علي، في هذا القول؛ ولأنه يحمل الإمام على أنه مسافر؛ حملا لأمره على الصلاح؛ فيكون هذا القول زيادة إعلام.
ويبطل الوطن الأصلي وهو مولد الرجل، أو البلد الذي تأهل به مثله) ألا يرى أن مكة كان وطنا لرسول الله؛ ثم لما هاجر إلى المدينة، وتوطن ثمة انتقض وطنه بمكة، حتى قال في عام حجة الوداع: «أتموا صلاتكم يا أهل مكة، فإنا قوم سفر»، ولو كان له أهل ببلدة)، فاستحدث في بلدة أخرى أهلا أخر، ولم ينتقل إليها بأهله كان كل واحد منهما وطنا أصليا؛ لما روي أنه كان لعثمان أهل بمكة، وأهل بمدينة وكان يتم الصلاة بهما جميعا، ولا يبطل وطنه الأول.
وما زاد نفل، وإن لم يقعد بطل فرضه)؛ لفوات القعدة عنه.
مسافر أمه مقيم يتم المسافر صلاته في الوقت)؛ لأن فرضه تغير إلى أربع باتباعه للمقيم، لكن إن أفسده يصلي ركعتين؛ لأن لزوم الأربع إنما كان للمتابعة وقد زالت وبعده لا يؤمه) يعني: لو اقتدى المسافر بالمقيم في فائتة، لا يجوز؛ لأن فرض المسافر لا يتغير بعد الوقت؛ فيكون اقتداء المفترض بالمتنفل في حق القعدة؛ لأن القعدة الأولى: نفل في حق المقيم، وفرض في حق المسافر، وفي عكسه) أي: في إمامة المسافر المقيم قصر المسافر، وأتم المقيم صلاته إذا سلم المسافر؛ لأنه التزم الموافقة في الركعتين، فينفرد في الباقي؛ إلا أنه لا يقرأ فيه)، في الأصح، كما يقرأ في المسبوق؛ لأنه وافق الإمام في التحريمة، وفرض القراءة قد تأدى معه، فيترك القراءة في الباقي احتياطا، وإنما لم يقيد هذه المسألة بقوله في الوقت، كما قيد به في المسألة السابقة؛ لأن اقتداء المقيم في فائتة بالمسافر صحيح إذا اتحد الفرضان؛ لأن قعدة المسافر فرض في حقه، نفل في حق المقيم، وإتباع الضعيف على القوي جائز، ومن [أم] قوما، وسلم على الركعتين، فذهب والقوم لا يدرون أنه مسافر، أو مقيم، فإن كان في بلدة يحمل على أنه كان مقيما، فيفسد صلاتهم، وإن كان في خارجها، فالظاهر أنه كان مسافرا، فتصح صلاتهم، من القنية.
ويقول ندبًا) أي: يستحب أن يقول: أتموا صلاتكم فإني مسافر) وإنما صار مستحبا؛ لأنه اقتدى بالنبي علي، في هذا القول؛ ولأنه يحمل الإمام على أنه مسافر؛ حملا لأمره على الصلاح؛ فيكون هذا القول زيادة إعلام.
ويبطل الوطن الأصلي وهو مولد الرجل، أو البلد الذي تأهل به مثله) ألا يرى أن مكة كان وطنا لرسول الله؛ ثم لما هاجر إلى المدينة، وتوطن ثمة انتقض وطنه بمكة، حتى قال في عام حجة الوداع: «أتموا صلاتكم يا أهل مكة، فإنا قوم سفر»، ولو كان له أهل ببلدة)، فاستحدث في بلدة أخرى أهلا أخر، ولم ينتقل إليها بأهله كان كل واحد منهما وطنا أصليا؛ لما روي أنه كان لعثمان أهل بمكة، وأهل بمدينة وكان يتم الصلاة بهما جميعا، ولا يبطل وطنه الأول.