اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

لظهور التواني في أحكام الشرع، لا سيما إقامة الحدود في الأمصار، وعند بعض هو موضع له أمير، وقاض ينفذ الأحكام، ويقيم الحدود، وعن أبي يوسف: أن كل موضع اجتمع فيه عشرة آلاف نفر، فهو مصر، وقيل: كل موضع يعيش كل محترف بحرفته من سنة إلى سنة من غير أن يشتغل بحرفة أخرى.
وما اتصل به أي: بالمصر معدًا لمصالحه من ركض الخيل والخروج للرمي، وصلاة الجنازة، ونحوها فناؤه) وفي الخانية: لا بد أن يكون متصلا بالمصر، حتى لو كان بينه وبين المصر فرجة من المزارع والمرعى لا يكون فناء له، وفي المحيط القروي إذا دخل المصر، ونوى أن يمكث يوم الجمعة تلزمه الجمعة؛ لأنه صار كواحد من أهل المصر، وإن نوى أن يخرج في يومه ذلك قبل دخول وقت الصلاة أو بعده، لا يلزمه.
وجازت) أي: الجمعة بمنى في الموسم وهو مجمع العرب وههنا مجمع الحاج للخليفة أو لأمير الحجاز، وهو أمير [مكة])؛ لأن منى يتمصر في أيام الموسم، وبقاؤه مصرًا ليس بشرط؛ لأن الدنيا على شرف الزوال؛ وإنما لم تجز صلاة العيد فيه؛ لاشتغال الحاج بالمناسك. لا لأمير الموسم) أي: لا يجوز لأمير الحاج إقامتها؛ لأن المفوض إليه رعايتهم وسياستهم، وإن كان أمير الموسم مستعملا على مكة، أو كان من أهلها يقيم، وقيل: جازت الجمعة بمنى؛ لأنه من أفناء مكة، وهذا لا يستقيم إلا على قول من قدر الفناء بفرسخين؛ لأن بين مكة، ومنى فرسخين، ولا بعرفات) أي:: لا تجوز الجمعة بعرفات؛ لأنها مفازة والسلطان) معطوف على قوله: المصر أو نائبه) وهو الأمير أو القاضي ووقت الظهر)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمصعب: «إذا مالت الشمس صل بالناس الجمعة»).
والخطبة نحو تسبيحة قبلها في وقتها أي قبل صلاة الجمعة في وقت صلاة الظهر؛ هذا عند أبي حنيفة، وعندهما: لا بد من ذكر طويل يسمى خطبة عرفا، له ما روي أن عثمان له لما استخلف، فصعد المنبر، قال: الحمد لله؛ فحصر، فنزل، وصلى ولم ينكر عليه أحد من الصحابة، ولهما: ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الجمعة عقيب الخطبة الطويلة، ثم قال: «صلوا كما رأيتموني). وفي النهاية: الخلاف فيما إذا ذكر الله لقصد الخطبة، ولو عطس وقال: الحمد لله لا يجزؤه عن الخطبة اتفاقا، وفي المنتقى: لو خطب جنب؛ فذهب، فاغتسل يجوز؛ لأن هذا من عمل الصلاة، ولو تغدى فاغتسل استقبل الخطبة؛
المجلد
العرض
15%
تسللي / 776