شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
فإن قلت: كيف قال: والإمام فيها، والسعي مبطل عنده، وإن لم يكن فيها بأن كان منتظرا.
قلت: المنتظر للصلاة كمن فيها في الثواب وفي المنتقى رجل صلى بقوم الظهر فحضر الجمعة فصلاها، فالظهر له تطوع، وللقوم يجزئ عن الفرض؛ لأن ظهره انقلب تطوعًا بعدما وقع لهم فرضا، لهما: أن الظهر تم بالأداء، فلا ينتقض بما هو أدون منه، وهو السعي؛ وإنما ينتقض بما هو فوقه، وهو إدراك الجمعة، وله: أنه رفض ما أداه بالسعي إليها، وهو سبب لأداء الجمعة؛ فأقيم مقام المسبب احتياطا في حق وجوب القضاء.
ومدركها في التشهد، أو سجود السهو يتمها) أي: الجمعة لقوله: «من أدرك الإمام في التشهد يوم الجمعة فقد أدرك الجمعة وإذا أذن الأول) أي: المؤذن الأذان الأول، وهو النداء على الصومعة تركوا البيع وسعوا)؛ لقوله تعالى: إِذا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيع) قال الطحاوي: الأذان الذي يجب فيه السعي وترك البيع كان الأذان عند المنبر إلى عثمان؛ فلما كثر الناس زادوا النداء على الصومعة، وهو الذي يبدأ به في زماننا، ولم ينكر أحد من المسلمين، وأما أذان السنة فهي بدعة أحدثها الحجاج بن يوسف، وعن أبي حنيفة: أن المعتبر في وجوب) ب السعي هو الأذان على المنارة بعد الزوال؛ لأنه لو انتظر إلى الأذان عند المنبر يفوته أداء السنة، بل الجمعة إذا كان منزله بعيدا من الجامع
وإذا خرج الإمام حرم الصلاة، والكلام حتى يتم خطبته عند أبي حنيفة، وقالا: لا يحرم عبارة الخروج واردة على عادة العرب من أنهم يتخذون للإمام مكانا خاليًا، تعظيما لشأنه، فيخرج منه حين أراد الصعود، والقاطع في ديارنا يكون قيام الإمام للصعود)، المراد بالصلاة النافلة؛ لأن قضاء الفائتة جائز اتفاقا، والمراد بالكلام كلام الناس دون التسبيح)، ونحوه، كذا في مبسوط فخر الإسلام، وفي الخانية هذا إذا كان لا يسمع صوت الخطبة، فأما من كان قريبا منه فعليه الإنصات قالوا: هذا في الثناء، والوعظ للناس؛ فأما إذا أخذ في مدح الظلمة، فلا بأس بالكلام؛ كيلا يستمع مدحهم)، وفي العيون: المراد به إجابة المؤذن، وأما غيره من الكلام فغير جائز اتفاقا)، وفي الكفاية: الأول أصح)، وفي القنية): الكلام في خطبة العيدين غير مكروه اتفاقا، وفي الخانية: لو تذكر أنه لم يصل الفجر، والإمام في الخطبة يصلي الفجر، ولا يستمع الخطبة، ولو ذكرها في صلاة الجمعة، فهو بحيث لو قضاها يخرج الوقت بفوته الجمعة لا يقطع الجمعة، ويقضي الفائتة [//م]، وإن كان) لا يفوته الجمعة يقطع الخطبة، ويقضي الفائتة، وإن علم أنه لو
قلت: المنتظر للصلاة كمن فيها في الثواب وفي المنتقى رجل صلى بقوم الظهر فحضر الجمعة فصلاها، فالظهر له تطوع، وللقوم يجزئ عن الفرض؛ لأن ظهره انقلب تطوعًا بعدما وقع لهم فرضا، لهما: أن الظهر تم بالأداء، فلا ينتقض بما هو أدون منه، وهو السعي؛ وإنما ينتقض بما هو فوقه، وهو إدراك الجمعة، وله: أنه رفض ما أداه بالسعي إليها، وهو سبب لأداء الجمعة؛ فأقيم مقام المسبب احتياطا في حق وجوب القضاء.
ومدركها في التشهد، أو سجود السهو يتمها) أي: الجمعة لقوله: «من أدرك الإمام في التشهد يوم الجمعة فقد أدرك الجمعة وإذا أذن الأول) أي: المؤذن الأذان الأول، وهو النداء على الصومعة تركوا البيع وسعوا)؛ لقوله تعالى: إِذا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيع) قال الطحاوي: الأذان الذي يجب فيه السعي وترك البيع كان الأذان عند المنبر إلى عثمان؛ فلما كثر الناس زادوا النداء على الصومعة، وهو الذي يبدأ به في زماننا، ولم ينكر أحد من المسلمين، وأما أذان السنة فهي بدعة أحدثها الحجاج بن يوسف، وعن أبي حنيفة: أن المعتبر في وجوب) ب السعي هو الأذان على المنارة بعد الزوال؛ لأنه لو انتظر إلى الأذان عند المنبر يفوته أداء السنة، بل الجمعة إذا كان منزله بعيدا من الجامع
وإذا خرج الإمام حرم الصلاة، والكلام حتى يتم خطبته عند أبي حنيفة، وقالا: لا يحرم عبارة الخروج واردة على عادة العرب من أنهم يتخذون للإمام مكانا خاليًا، تعظيما لشأنه، فيخرج منه حين أراد الصعود، والقاطع في ديارنا يكون قيام الإمام للصعود)، المراد بالصلاة النافلة؛ لأن قضاء الفائتة جائز اتفاقا، والمراد بالكلام كلام الناس دون التسبيح)، ونحوه، كذا في مبسوط فخر الإسلام، وفي الخانية هذا إذا كان لا يسمع صوت الخطبة، فأما من كان قريبا منه فعليه الإنصات قالوا: هذا في الثناء، والوعظ للناس؛ فأما إذا أخذ في مدح الظلمة، فلا بأس بالكلام؛ كيلا يستمع مدحهم)، وفي العيون: المراد به إجابة المؤذن، وأما غيره من الكلام فغير جائز اتفاقا)، وفي الكفاية: الأول أصح)، وفي القنية): الكلام في خطبة العيدين غير مكروه اتفاقا، وفي الخانية: لو تذكر أنه لم يصل الفجر، والإمام في الخطبة يصلي الفجر، ولا يستمع الخطبة، ولو ذكرها في صلاة الجمعة، فهو بحيث لو قضاها يخرج الوقت بفوته الجمعة لا يقطع الجمعة، ويقضي الفائتة [//م]، وإن كان) لا يفوته الجمعة يقطع الخطبة، ويقضي الفائتة، وإن علم أنه لو