اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

وهلاك النصاب بعد الحول يسقط الواجب قيد بهلاكه؛ لأن الزكاة لا تسقط باستهلاك النصاب، وفي الحقائق: كذا العشر، والخراج وأما الجزية، وصدقة الفطر فلا تسقط بهلاك المال، وفي المنتقى: لو أقرض النصاب بعد الحول، فنوى يكون هلاكًا؛ لأنه لم يخرجه من مال الزكاة، ولو اشترى عبدًا للخدمة، أو جعله مهرا يكون استهلاكا وفي النهاية: لو طلب الساعي زكاة السائمة، فامتنع عن الأداء عليه حتى هلك المال، قيل: يصير ضامنا؛ لأن الساعي متعين للأخذ، وبالامتناع صار مفوتا، ومشايخنا قالوا: الأصح أنه لا يصير ضامنا)؛ لأن له الخيار في اختيار محل الأداء إن شاء أدى من السائمة، وإن شاء من غيرها، فامتناعه يكون لذلك.
وهلاك البعض) يسقط حصته، ويصرف الهلاك إلى العفو، أولا ثم إلى النصاب يليه، ثم وثم إلى أن ينتهي) يعني: إذا زاد الهلاك على العفو يصرف الهلاك إلى النصاب الأخير الذي يلي العفو، ثم إلى النصاب الذي يليه، ثم إلى الذي يليه إلى أن ينتهي؛ لأن الأصل هو النصاب الأول، وما زاد عليه تابع وعند أبي يوسف: يصرف الهلاك إلى العفو، ثم إلى كل النصاب شائعا، مثلا: إذا كان لرجل أربعون من الإبل، فهلك منها عشرون؛ ففي الباقي أربع شياه عند أبي حنيفة؛ لأنه صرف الهلاك إلى النصاب الذي يلي العفو، فبقي النصاب الأول، وقال أبو يوسف: يجب عشرون جزءا من ستة وثلاثين جزءا من ابنة لبون؛ لأن الأربع عفو، وبقي الواجب في ستة وثلاثين، فيبقى الواجب بقدر الباقي فيبقى شاة هذا تفريع على قوله: ويصرف الهلاك إلى العفو أولا.
لو هلك بعد الحول عشرون من ستين شاة يعني: إذا هلك عشرون شاة من ستين شاة، يبقى أربعون شاة، فيبقى ببقائها شاة، كما قبل الهلاك عند أبي حنيفة، وأبي يوسف، وعند محمد: يبقى ببقائها ثلثا شاة أو واحد) يعني: لو هلك واحد من ست من الإبل يبقى ببقاء خمسة منها شاة عندهما، وعند محمد يبقى ببقائها خمسة أسداس الشاة، ويسقط سدسها.
وتجب بنت مخاض هذا تفريع على قوله: ثم إلى نصاب يليه لو هلك خمسة عشر من أربعين بعيرًا) يبقى خمسة وعشرون، فيجب بنت مخاض عند أبي حنيفة، وتجب فيها خمسة وعشرون جزءا من ابنة لبون عند أبي يوسف، ولو هلك خمس أخرى من الباقية، يجب أربع شياه عند أبي حنيفة، وعشرون جزءًا من ستة وثلاثين جزءا من ابنة لبون عند أبي يوسف؛ فعلى هذا القياس إلى أن ينتهي واحد من الإبل.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 776