شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
والسائمة هي المكتفية بالرعي بالكسر الكلأ في أكثر الحول)؛ لأنه عسى أن يعلف أوان البرد والثلج، فلو اعتبر لانسد باب) زكاة السوائم. قيد بالأكثر؛ لأنه لو علف نصف الحول لا تكون سائمة.
أخذ البغاة زكاة السوائم، والعشر، والخراج يفتى أن يعيدوا خفية) صفة مصدر محذوف أي: إخفاء سرا، يعني: يؤدونها إلى مستحقيها فيما بينهم وبين الله؛ لأنه هو الأحوط؛ إذ فيه خروج عن الزكاة بيقين، ويجوز أن يكون نصبا على الحال، أي: يعيدوا مخفين إعادتهم؛ أو نصبا على التمييز إن لم يصرف المأخوذ في حقه) إنما قال: يفتى احترازا عن قول بعض المشايخ: أنه لا إعادة عليهم؛ لأنهم لما سلطوا على المسلمين، فحكمهم حكم الإمام ضرورة؛ ولهذا يصح منهم تفويض القضاة، وإقامة الجمعة والأعياد والجواب عنهم أن ما ثبت بالضرورة يتقدر بقدرها يعني نصب القضاة، وإقامة الجمعة من شعائر الإسلام، وفي إثباتها ضرورة بخلاف الزكاة فإن الأصل فيها الأداء حقيقة، وقال بعض المشايخ: إذا نووا بالدفع إليهم التصدق عليهم سقط عنهم؛ لأنهم بما عليهم من التبعات فقراء، وكذا الدفع إلى كل جائر لا الخراج) أي: [ب/ /م] لا يفتوا أن يعيدوا الخراج؛ لأنهم مصارف الخراج؛ إذ أهل البغي يقاتلون أهل الحرب)، والخراج حق المقاتلة.
ولا شيء من مال الصبي التغلبي) تغلب - بكسر اللام: أبو قبيلة، والنسبة إليهم تغلبي بفتح اللام احترازًا عن توالي الكسرات، بنو تغلب قوم من مشركي العرب طالبهم عمر الله بالجزية؛ فأبوا وقالوا: نحن قوم ذوا أنفة شوكة نستنكف أن تؤخذ منا الجزية؛ فخذ منا ضعف ما يؤخذ من المسلمين، وإلا نلحق بأعدائك بأرض الروم، فصالح عمر الله على الصدقة المضاعفة، فقال: هذه جزية سموها: ما شئتم، ولم ينكر عليه أحد فحل محل الإجماع؛ فلا تؤخذ الزكاة من صبيانهم وعلى المرأة ما على الرجل منهم كالمسلمين، والمأخوذ منهم زكاة في حقهم) يعني:: مشروط بشرائطها، وخراج في حقنا؛ لأنه حق متعلق بالمال، فيصرف مصرف الخراج. وجاز تقديمها لحول) أي: تقديم الزكاة لأجل حول ولأكثر منه أي: من الحول، يعني: إذا عجل الزكاة بعدما ملك نصابًا قبل تمام الحول جاز، ويجوز أن تكون اللام في الحول بمعنى: على كما في قوله تعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فلَهَا أي: فعليها، وفي الخانية: لو كان له نصاب فضة وذهب فعجل زكاة أحدهما قبل الحول ثم ضاع المال الذي عجل عنه الزكاة) وحال الحول على الآخر، صار المعجل زكاة عن الآخر بالقيمة، ولو لم يهلك أحدهما حتى حال الحول، ثم هلك المال الذي عجل عنه
أخذ البغاة زكاة السوائم، والعشر، والخراج يفتى أن يعيدوا خفية) صفة مصدر محذوف أي: إخفاء سرا، يعني: يؤدونها إلى مستحقيها فيما بينهم وبين الله؛ لأنه هو الأحوط؛ إذ فيه خروج عن الزكاة بيقين، ويجوز أن يكون نصبا على الحال، أي: يعيدوا مخفين إعادتهم؛ أو نصبا على التمييز إن لم يصرف المأخوذ في حقه) إنما قال: يفتى احترازا عن قول بعض المشايخ: أنه لا إعادة عليهم؛ لأنهم لما سلطوا على المسلمين، فحكمهم حكم الإمام ضرورة؛ ولهذا يصح منهم تفويض القضاة، وإقامة الجمعة والأعياد والجواب عنهم أن ما ثبت بالضرورة يتقدر بقدرها يعني نصب القضاة، وإقامة الجمعة من شعائر الإسلام، وفي إثباتها ضرورة بخلاف الزكاة فإن الأصل فيها الأداء حقيقة، وقال بعض المشايخ: إذا نووا بالدفع إليهم التصدق عليهم سقط عنهم؛ لأنهم بما عليهم من التبعات فقراء، وكذا الدفع إلى كل جائر لا الخراج) أي: [ب/ /م] لا يفتوا أن يعيدوا الخراج؛ لأنهم مصارف الخراج؛ إذ أهل البغي يقاتلون أهل الحرب)، والخراج حق المقاتلة.
ولا شيء من مال الصبي التغلبي) تغلب - بكسر اللام: أبو قبيلة، والنسبة إليهم تغلبي بفتح اللام احترازًا عن توالي الكسرات، بنو تغلب قوم من مشركي العرب طالبهم عمر الله بالجزية؛ فأبوا وقالوا: نحن قوم ذوا أنفة شوكة نستنكف أن تؤخذ منا الجزية؛ فخذ منا ضعف ما يؤخذ من المسلمين، وإلا نلحق بأعدائك بأرض الروم، فصالح عمر الله على الصدقة المضاعفة، فقال: هذه جزية سموها: ما شئتم، ولم ينكر عليه أحد فحل محل الإجماع؛ فلا تؤخذ الزكاة من صبيانهم وعلى المرأة ما على الرجل منهم كالمسلمين، والمأخوذ منهم زكاة في حقهم) يعني:: مشروط بشرائطها، وخراج في حقنا؛ لأنه حق متعلق بالمال، فيصرف مصرف الخراج. وجاز تقديمها لحول) أي: تقديم الزكاة لأجل حول ولأكثر منه أي: من الحول، يعني: إذا عجل الزكاة بعدما ملك نصابًا قبل تمام الحول جاز، ويجوز أن تكون اللام في الحول بمعنى: على كما في قوله تعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فلَهَا أي: فعليها، وفي الخانية: لو كان له نصاب فضة وذهب فعجل زكاة أحدهما قبل الحول ثم ضاع المال الذي عجل عنه الزكاة) وحال الحول على الآخر، صار المعجل زكاة عن الآخر بالقيمة، ولو لم يهلك أحدهما حتى حال الحول، ثم هلك المال الذي عجل عنه