اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

ونقصان النصاب في الحول هدر) يعني: لو كان النصاب كاملا في طرفي الحول، فنقصانه فيما بين ذلك لا يسقط الزكاة؛ لأن السبب هو النصاب، فشرط في ابتداء الحول؛ لينعقد السبب، وشرط في آخره؛ لأنه زمان الوجوب قيد بالنقصان؛ لأنه لو هلك في أثنائه تسقط الزكاة، ووجود أصل النصاب شرط، وفي الخانية: لو كان عصيرا للتجارة، فتخمر قبل الحول، ثم صار خلا يساوي نصابا؛ فتم الحول لا زكاة عليه؛ لأنه في حكم الهلاك، ولو كان نصابه شاة) فماتت قبل الحول، فسلخها، ودبغ جلدها فبلغ نصابًا فتم الحول عليه تجب الزكاة؛ لأن الصوف الذي بقي في ظهر الشاة متقوم، فبقي الحول ببقائه.
ويضم الذهب إلى الفضة؛ لتكميل النصاب كمن له مائة درهم، وعشرة مثاقيل ذهبا يضم أحدهما إلى الآخر؛ لأنهما متحدان في الثمنية، ومعدان للتجارة خلقة. قيد بالذهب والفضة؛ لأن أموال التجارة لا تضم إلى أموال السائمة؛ إذ لا اتحاد بينهما.
والعروض إليهما) أي: إلى الذهب والفضة يضم بالقيمة)؛ لأن الوجوب في الكل باعتبار التجارة، وإن افترقت جهة الأعداد، فالثمنان معدان للتجارة خلقة، والعروض جعلا.
اعلم:: أن العروض يضم إلى الثمنين بالقيمة اتفاقا، وأما ضم أحد الثمنين إلى الآخر فبالقيمة عند أبي حنيفة، وعندهما: بالأجزاء أي: بالقدر بأن يكون لرجل ثلث نصاب فضة وثلثا نصاب ذهب، أو يكون من أحدهما ربع ومن الآخر ثلاثة أرباع، وعلى هذا سائر الأجزاء؛ لأن القدر معتبر في وجوب الزكاة لا القيمة؛ ولهذا تجب الزكاة في الرديئة إذا بلغ القدر نصابا حالة الانفراد، فلا تعتبر القيمة حالة الضم، وله: أن الضم؛ لاتحادهما في الثمنية، وهي باعتبار القيمة، فيضم أحد النقدين إلى الآخر بالقيمة، وثمرة الخلاف تظهر فيما إذا كان لواحد مائة وخمسون درهما، وخمسة دنانير، وقيمة الدنانير لا تساوي خمسين درهما؛ فعلى قولهما: تجب الزكاة في كل من النصابين بقدره، وعلى قوله: لا تجب في نصاب الفضة، وأما في نصاب الذهب فواجبة عنده أيضًا؛ لأن قيمة خمسة دنانير إذا لم تساوي خمسين درهما، فقيمة مائة وخمسين درهما تساوي قيمة خمسة عشر دنانير، وزيادة

باب العاشر
المجلد
العرض
18%
تسللي / 776