شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
سمي عاشرًا لأخذه العشر من الحربي.
هو من نصبه الإمام على الطريق لأخذ صدقة التجار) بسبب حمايته إياهم من اللصوص صدق مع اليمين من أنكر منهم) أي: من التجار تمام) الحول، أو الفراغ من الدين بأن يقول: علي دين مطالب من جهة العباد، أو ادعى أداءه بأن قال: أديت أنا إلى فقير في مصر)؛ لأن الأداء كان مفوضًا إليه في الأموال الباطنة، وقد ادعى وضع الأمانة في موضعها، فيصدق مع اليمين؛ لأنه أنكر ثبوت الحق عليه، وإن كان مدعيًا صورة قيدنا: بالمصر؛ لأنه لو ادعى أداءه بعد الخروج من المصر إلى السفر لا يصدق،،) بل يأخذها العاشر، أو عاشر آخر وجد في السنة وإن لم يكن في تلك السنة عاشر آخر لا يصدق؛ لأنه ظهر كذبه بيقين بلا إخراج البراءة) وهو شرط في تصديقه في رواية عند أبي حنيفة؛ ليكون علامة على صدق دعواه، وإذا أتى البراءة ولم يحلف لم يصدق عنده، وقالا: يصدق بشهادة الظاهر له لا إن ادعى) أي: لا يصدق إن ادعى أداءه في السوائم) وإن حلف؛ لأن حق الأخذ للسلطان، فلا يملك إبطاله، فيؤخذ ثانيا، قيل: الأول زكاة، والثاني سياسة، والصحيح أن الثاني زكاة، والأول نفل.
وما صدق فيه المسلم صدق الذمي) يعني: في كل صورة يصدق فيها المسلم يصدق الذمي؛ لأن ما يؤخذ منه ضعف ما يؤخذ من المسلم، وإنما يتحقق التضعيف إذا اتحد شرائط الوجوب، وألا يكون تبديلا لا تضعيفًا.
اعلم أن قوله: فيصدق الذمي ليس مجرى على عمومه؛ لأن الذمي لو قال: أديتها إلى الفقراء في المصر لا يصدق، كما يصدق المسلم؛ لأن ما يؤخذ منه جزية، ومصرفها مصالح المسلمين، وليس له ولاية الصرف إلى الفقير.
لا الحربي) أي: لا يصدق الحربي في شيء من ذلك، أما في قوله: أنا مديون؛ فلأنه لا عبرة بديون أهل الحرب ما لم يسمع مع قاضيا خصومتهم في المداينات، وأما في قوله: لم يتم الحول؛ فلأنه لا يمكن حولا، فيبطل اعتبار الحول في حقه، وأما في قوله: أديت إلى عاشر آخر؛ فلأن ما أخذه كان أجرة لنفس الأمان، وقد حصل، فيعطي عاشرا آخر للحماية.
هو من نصبه الإمام على الطريق لأخذ صدقة التجار) بسبب حمايته إياهم من اللصوص صدق مع اليمين من أنكر منهم) أي: من التجار تمام) الحول، أو الفراغ من الدين بأن يقول: علي دين مطالب من جهة العباد، أو ادعى أداءه بأن قال: أديت أنا إلى فقير في مصر)؛ لأن الأداء كان مفوضًا إليه في الأموال الباطنة، وقد ادعى وضع الأمانة في موضعها، فيصدق مع اليمين؛ لأنه أنكر ثبوت الحق عليه، وإن كان مدعيًا صورة قيدنا: بالمصر؛ لأنه لو ادعى أداءه بعد الخروج من المصر إلى السفر لا يصدق،،) بل يأخذها العاشر، أو عاشر آخر وجد في السنة وإن لم يكن في تلك السنة عاشر آخر لا يصدق؛ لأنه ظهر كذبه بيقين بلا إخراج البراءة) وهو شرط في تصديقه في رواية عند أبي حنيفة؛ ليكون علامة على صدق دعواه، وإذا أتى البراءة ولم يحلف لم يصدق عنده، وقالا: يصدق بشهادة الظاهر له لا إن ادعى) أي: لا يصدق إن ادعى أداءه في السوائم) وإن حلف؛ لأن حق الأخذ للسلطان، فلا يملك إبطاله، فيؤخذ ثانيا، قيل: الأول زكاة، والثاني سياسة، والصحيح أن الثاني زكاة، والأول نفل.
وما صدق فيه المسلم صدق الذمي) يعني: في كل صورة يصدق فيها المسلم يصدق الذمي؛ لأن ما يؤخذ منه ضعف ما يؤخذ من المسلم، وإنما يتحقق التضعيف إذا اتحد شرائط الوجوب، وألا يكون تبديلا لا تضعيفًا.
اعلم أن قوله: فيصدق الذمي ليس مجرى على عمومه؛ لأن الذمي لو قال: أديتها إلى الفقراء في المصر لا يصدق، كما يصدق المسلم؛ لأن ما يؤخذ منه جزية، ومصرفها مصالح المسلمين، وليس له ولاية الصرف إلى الفقير.
لا الحربي) أي: لا يصدق الحربي في شيء من ذلك، أما في قوله: أنا مديون؛ فلأنه لا عبرة بديون أهل الحرب ما لم يسمع مع قاضيا خصومتهم في المداينات، وأما في قوله: لم يتم الحول؛ فلأنه لا يمكن حولا، فيبطل اعتبار الحول في حقه، وأما في قوله: أديت إلى عاشر آخر؛ فلأن ما أخذه كان أجرة لنفس الأمان، وقد حصل، فيعطي عاشرا آخر للحماية.