شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
اعلم أن إجراء] قوله: لا يصدق الحربي على عمومه مشكل؛ لأنه لو قال: أديت إلى عاشر آخر ينبغي أن يصدق فيه؛ [ب//م] لأنه لو لم يصدق يؤدي إلى الاستئصال وذا لا يجوز، كما سيجييء في المتن.
إلا في قوله لأمته: هي أم ولدي) فيصدق فيه؛ لأن النسب كما يثبت في دارنا يثبت في دارهم، فانعدمت المالية فيها بإقراره؛ وإنما استثنى أم ولده؛ لأنه لو قال لعبده: هو مدبري لا يصدق؛ لأن التدبير لا يصح في دار الحرب، كذا في التبيين، وذكر في المنتقى: لو قال لعبيده: هؤلاء بني، ومثلهم لا يولدون يعتقون، ويعشرون؛ لأنه إقرار بالعتق؛ فلا يصدق في حق غيره، ولو كان مثلهم يولدون لا يعشرون؛ لثبوت نسبهم منه).
وأخذ من المسلم ربع عشر، ومن الذمي ضعفه) أي: نصف عشره ومن الحربي العشر)؛ لأن هذا الأخذ لحماية الإمام، والذمي أحوج إلى الحماية، والحربي أكثر احتياجًا من الذمي إن بلغ ماله) أي: مال كل منهم نصابًا أما في الذمي؛ فلأن ما يؤخذ منه ضعف الزكاة، فصار شرطه كشرط الزكاة، وأما في حق الحربي؛ فلأن القليل لا يحتاج إلى الحماية؛ لقلة الرغبات فيه والجباية بالحماية. ولم يعلم) الواو: للحال قدر ما أخذ منا) أي: أخذ أهل الحرب إذا مر تاجرنا عليهم وإن علم أخذ مثله) أي: إن علم قدر ما أخذ فعاشرنا يأخذ من الحربي مثل ذلك إن كان بعضًا مثل ربع عشر، ونصف عشر لا كلا) يعني: إن كانوا يأخذون كل أموالنا، فعاشرنا لا يأخذ كل أموال الحربي المار؛ لأنه غدر، وهو منهي عنه، وقال بعض المشايخ: يؤخذ جميع ما في يده إلا قدر ما يبلغه إلى مأمنه؛ لأنا] مأمورون بتبليغه إلى مأمنه، وقال بعضهم: يؤخذ الكل مجازاة بمثل صنيعهم؛ حتى ينزجر، وكذا في مبسوط شيخ الإسلام).
ولا من قليله) أي: لا يأخذ من قليل النصاب، كمائة درهم مثلا، سواء كان المار مسلما، أو ذميًا، أو حربيًا، ولقائل أن يقول: لا حاجة إلى قوله: ولا من قليله؛ لأن هذا الحكم عرف من قوله: إن بلغ ماله نصابا.
وإن أقر بباقي النصاب في بيته إن للوصل، أي: وإن أخبر أن مائة أخرى قد حال عليها الحول؛ لأن حق الأخذ إنما يثبت باعتبار المرورية؛ لحاجته إلى حمايته وما في بيته لم يدخل في حمايته ولا شيئًا منه) أي: لا يأخذ شيئًا من الحربي إن لم يأخذوا شيئًا منا أي: من تجارنا؛ مجازاة بصنيعهم
إلا في قوله لأمته: هي أم ولدي) فيصدق فيه؛ لأن النسب كما يثبت في دارنا يثبت في دارهم، فانعدمت المالية فيها بإقراره؛ وإنما استثنى أم ولده؛ لأنه لو قال لعبده: هو مدبري لا يصدق؛ لأن التدبير لا يصح في دار الحرب، كذا في التبيين، وذكر في المنتقى: لو قال لعبيده: هؤلاء بني، ومثلهم لا يولدون يعتقون، ويعشرون؛ لأنه إقرار بالعتق؛ فلا يصدق في حق غيره، ولو كان مثلهم يولدون لا يعشرون؛ لثبوت نسبهم منه).
وأخذ من المسلم ربع عشر، ومن الذمي ضعفه) أي: نصف عشره ومن الحربي العشر)؛ لأن هذا الأخذ لحماية الإمام، والذمي أحوج إلى الحماية، والحربي أكثر احتياجًا من الذمي إن بلغ ماله) أي: مال كل منهم نصابًا أما في الذمي؛ فلأن ما يؤخذ منه ضعف الزكاة، فصار شرطه كشرط الزكاة، وأما في حق الحربي؛ فلأن القليل لا يحتاج إلى الحماية؛ لقلة الرغبات فيه والجباية بالحماية. ولم يعلم) الواو: للحال قدر ما أخذ منا) أي: أخذ أهل الحرب إذا مر تاجرنا عليهم وإن علم أخذ مثله) أي: إن علم قدر ما أخذ فعاشرنا يأخذ من الحربي مثل ذلك إن كان بعضًا مثل ربع عشر، ونصف عشر لا كلا) يعني: إن كانوا يأخذون كل أموالنا، فعاشرنا لا يأخذ كل أموال الحربي المار؛ لأنه غدر، وهو منهي عنه، وقال بعض المشايخ: يؤخذ جميع ما في يده إلا قدر ما يبلغه إلى مأمنه؛ لأنا] مأمورون بتبليغه إلى مأمنه، وقال بعضهم: يؤخذ الكل مجازاة بمثل صنيعهم؛ حتى ينزجر، وكذا في مبسوط شيخ الإسلام).
ولا من قليله) أي: لا يأخذ من قليل النصاب، كمائة درهم مثلا، سواء كان المار مسلما، أو ذميًا، أو حربيًا، ولقائل أن يقول: لا حاجة إلى قوله: ولا من قليله؛ لأن هذا الحكم عرف من قوله: إن بلغ ماله نصابا.
وإن أقر بباقي النصاب في بيته إن للوصل، أي: وإن أخبر أن مائة أخرى قد حال عليها الحول؛ لأن حق الأخذ إنما يثبت باعتبار المرورية؛ لحاجته إلى حمايته وما في بيته لم يدخل في حمايته ولا شيئًا منه) أي: لا يأخذ شيئًا من الحربي إن لم يأخذوا شيئًا منا أي: من تجارنا؛ مجازاة بصنيعهم