اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

في الكرم ولو عشرًا) أي: لو مر الحربي على عاشر فعشره ثم مر) مرة أخرى قبل حول إن جاء من داره، ومر عشر ثانيا)؛ لأن النفع حاصل له بالعود إليها وإلا فلا) أي: إن لم يجئ من داره لا يعشره، حتى يحول الحول؛ لأن الأخذ في كل مرة استئصال، وحق الأخذ لحفظه؛ فيعود على موضوعه بالنقض، وفي المحيط: إذا مر المسلم على العاشر، ولم يعلم به، ثم علم في الحول الثاني يأخذ؛ لأن الوجوب ثبت، ولم يوجد، وسقط)
وعشر خمر ذمي) أي: قيمته لا خنزيره مر بهما، أو بأحدهما)؛ لأن الخنزير من ذوات القيم، فأخذ قيمته كأخذه، والخمر من ذوات الأمثال، فأخذ القيمة لا يكون كأخذ العين.
فإن قلت: هذا منقوض بمسألة الغصب والإتلاف؛ فإن المسلم إذا أتلف خنزير الذمي يضمن قيمته، فلو كان لها حكم العين لما ضمنها، كما لا يضمن عين الخنزير.
قلت لها حكم العين في باب الأخذ كباب الزكاة، ولم يعط لها حكم العين في حق الإعطاء؛ لأنه موضع إزالة، وتبعيد، فجاز كما جاز الانتفاع بالسرقين ن بالاستهلاك؛ كذا: في الفوائد الظهيرية.
ولا بضاعة) أي: لا يعشر بضاعة)، وهي طائفة من مال يبعث للتجارة، فتكون الربح لرب المال؛ لأنه غير مأذون بأداء زكاته ومضاربة) أي: لا يعشر مال يؤخذ مضاربة؛ لأن المضارب غير مالك للمال، ولا نائب عن المالك في أداء الزكاة، ولو كان في المال ربح يبلغ نصيبه نصابا يأخذ منه؛ لأنه مالك.
وكسب مأذون أي: لا يعشر مال مكسوب لمأذون له في التجارة؛ لأنه ليس بمالك، ولا نائب عنه غير مديون ليس معه مولاه) يعني: إن لم يكن المأذون مديونا، فكسبه ملك لمولاه إن كان المولى معه يؤخذ منه الزكاة، وإلا فلا، وإن كان مديونا دينا يحيط بكسبه لا يعشر، سواء كان معه مولاه أو لم يكن.

باب الركاز
المجلد
العرض
19%
تسللي / 776