اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

: به؛ لأنه لو فضل عن دينه نصاب يكون غنيا، وليس بمصرف وفي سبيل الله، وهو منقطع الغزاة وهم الفقراء الذين انقطعوا في عبادة الله من غزاء، أو حج، وبهذا الوصف تغاير الفقير المطلق عند أبي يوسف)؛ لقوله: احتبس خالدًا درعه في سبيل الله، ولا شك أن الدرع للحرب، لا للحج ومنقطع الحاج عند محمد) لما روي أن رجلا جعل بعيرا له في سبيل الله، فأمره، أن يحمل عليه الحاج وابن السبيل، وهو من له مال) في وطنه لا معه) وهو غني ملكا حتى تجب الزكاة في ماله، إذا وصل إليه يده، وهو فقير يدا تصرف الصدقة [إليه] بقدر حاجته وللمزكي صرفها إلى كلهم وإلى بعضهم) لقول ابن عباس: لمن سأله عن ذلك في أي: الأصناف وضعت أجزاءك.
وقال الشافعي: لا يجوز دفع الزكاة، إلا إلى ثمانية أصناف من كل صنف ثلاثة أنفس إلا العامل، وكذا جميع الصدقات كصدقة الفطر [وغيرها])؛ لأن الله تعالى أضاف جميع الصدقات إليهم بلام التمليك، فدل أن ذلك مملوك لهم، ذكرهم بلفظ: الجمع، وأقلهم: ثلاثة، كما لو أوصى إلى الأصناف السبعة لا يجوز الصرف إلى صنف منهم، والجواب: أن اللام هنا للاختصاص، وجعلها للتمليك غير ممكن؛ لأنهم غير متعينين، ولا يعرف ملك غير معين في الشرع، والفرق بين الزكاة والوصية أن في أوامر الله يراعى المعنى والحكم دون الاسم؛ لأن حكمه لا يعرى عن حكمة، وفي أوامر العباد يراعى الاسم؛ لأنه يحتمل أن لا تقصد الفائدة؛ إذ حكمه قد يخلو عن حكمة.
لا) أي: لا تصرف زكاته إلى بناء مسجد وكفن ميت؛ لانعدام التمليك وقضاء دينه) أي: لا تصرف الزكاة إلى قضاء دين الميت؛ لأن قضاء دين الغير لا يقتضي التمليك، وإنما [هو] تبرع، ولو قضي دين حي إن كان بأمره جاز، كأنه تصدق على الغريم؛ فيكون القابض، كالوكيل، وإن كان بغير أمره يكون متبرعًا، ولا يجوز من زكاة ماله وثمن ما يعتق) أي: لا يشترى بزكاته عبدا يعتق، والحيلة في هذه الأشياء أن يتصدق بها على الفقير، ثم يأمره أن يفعل هذه الأشياء، فحصل له ثواب الصدقة، وللفقير ثواب هذه القرب من: التبيين.
وإلى من بينهما ولادة) أي: لا يجوز صرف الزكاة إلى أصول المزكي، وإن علا، وفروعه وإن سفل؛ لأن الأملاك متصلة بينهم عادة، أو زوجية)) أي: لا تصرف الزكاة إلى من بينهما زوجية، يعني: لا يصرفها إلى زوجته، ولا الزوجة إلى زوجها ومملوكه) أي: لا يجوز صرفها إلى مملوك المزكي، وهو عبده، ومكاتبه، ومدبره، وأم ولده وعبد عتق على بناء المجهول بعضه) مثلا
المجلد
العرض
19%
تسللي / 776