شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
: عبدين اثنين أعتق أحدهما نصيبه وهو معشر، فلو دفع الشريك الساكت الزكاة إليه، لا يجوز عند أبي حنيفة؛ لأنه كالمكاتب إذ استسعاه الساكت، وعندهما: يجوز؛ لأنه حر مديون، ولو اختار الساكت التضمين يجوز دفع زكاته إليه؛ لأنه مكاتب الغير وغني) أي: لا يجوز صرفها إلى غني، وهو من ملك نصابا فاضلا عن حاجته الأصلية بلا شرط نماء ومملوكه) أي: لا يجوز صرفها إلى مملوك غني؛ لأن الملك يقع لمولاه، ولو كان مأذونا مديونا يحيط الدين برقبته وكسبه يجوز الصرف إليه عنده، خلافا لهما؛ بناءً على أن المولى يملك أكسابه عندهما، وعنده لا يملك وطفله) أي: ولده الصغير؛ لأنه يعد غنيًا بغناء أبيه قيد به؛ لأن صرفها إلى زوجته جائز، وإلى ولده الكبير الفقير أيضًا، سواء كان في عياله، أو لا وبني هاشم) أي: لا يجوز صرفها إليهم آل علي) بدل من بني هاشم [ب//م]، وعباس وجعفر، وعقيل بفتح العين والحارث بن عبدالمطلب، ومواليهم) أي: معتقهم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مولى القوم منهم اعلم أن عباسا وحارثا عمان للنبي، وجعفرا وعقيلا أخوان لعلي بن أبي طالب كلهم ينسبون إلى هاشم؛ لأن رسولنا محمد بن عبدالله بن عبد المطلب بن هاشم بن [عبد] مناف؛ خصهم بالذكر؛ لأن بعض بني هاشم، وهو بنو لهب يجوز دفع الزكاة عليهم؛ لأن حرمة الصدقة كرامة لهم، وإنما استحقوها بنصرهم النبي الله، في الجاهلية والإسلام، ثم سرى ذلك إلى أولادهم، وأبو لهب كان يؤذي النبي الله، فكيف يستحق الكرامة، لا فرق في ذلك بين الصدقة الواجبة والنافلة وقيل: يجوز النفل؛ لأن الوسخ لا يزول به، كما يزول بالفرض، وفي شرح الآثار: عن أبي حنيفة: أن الصدقات كلها جائزة لبني هاشم والحرمة كانت في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لوصول خمس الخمس إليهم؛ فلما سقط ذلك بموته حلت لهم). قال الطحاوي: وبالجواز نأخذ.
ولا إلى ذمي) لقوله، لمعاذ: خذها من أغنيائهم، وردها على فقرائهم، وضمير: فقرائهم راجع إلى المسلمين، وإلا يختل نظم الكلام. وجاز غيرها) أي: جاز دفع غير الزكاة إلى ذمي، كالكفارات، وصدقة الفطر والنذر؛ لقوله: تصدقوا على أهل الأديان.
دفع إلى [من]) ظنه مصرفا فبان) أي: ظهر أنه عبده، أو مكاتبه يعيدها) أي: الزكاة؛ لعدم التمليك وإن بان غناءه) أي غنى المصرف أو كفره، أو أنه أبوه، أو ابنه أو هاشمي لم يعيد، خلافًا لأبي يوسف) أي: قال يعيدها؛ لأن خطأه ظهر بيقين؛ فصار كما إذا توضأ بماء وصلى ثم تبين أنه كان نجسا يعيد صلاته ولهما: أنه أداها باجتهاده، فيصح، وإن أخطأ كالصلاة عند
ولا إلى ذمي) لقوله، لمعاذ: خذها من أغنيائهم، وردها على فقرائهم، وضمير: فقرائهم راجع إلى المسلمين، وإلا يختل نظم الكلام. وجاز غيرها) أي: جاز دفع غير الزكاة إلى ذمي، كالكفارات، وصدقة الفطر والنذر؛ لقوله: تصدقوا على أهل الأديان.
دفع إلى [من]) ظنه مصرفا فبان) أي: ظهر أنه عبده، أو مكاتبه يعيدها) أي: الزكاة؛ لعدم التمليك وإن بان غناءه) أي غنى المصرف أو كفره، أو أنه أبوه، أو ابنه أو هاشمي لم يعيد، خلافًا لأبي يوسف) أي: قال يعيدها؛ لأن خطأه ظهر بيقين؛ فصار كما إذا توضأ بماء وصلى ثم تبين أنه كان نجسا يعيد صلاته ولهما: أنه أداها باجتهاده، فيصح، وإن أخطأ كالصلاة عند