اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

اشتباه القبلة، قيد: بالظن؛ لأنه لو دفعه بدون ظن فظهر خلافه يعيد اتفاقا. وقيد بالمصرف]؛ لأنه لو دفع ظنه على أنه ليس بمصرف، فدفع لا يجزؤه عندهما، إلا إذا ظهر أنه مصرف.
وحبب دفع ما يغنيه عن السؤال) أي: سؤال قوت يوم؛ لقوله: «أغنوهم عن المسألة في هذا اليوم». قيد: به؛ لأن الإغناء مطلقا مكروه وكره دفع مائتي درهم إلى فقير غير مديون)؛ لأن الانتفاع به صادف حال الغنى، ولو صادف حال الفقير) كان أكمل، وقال زفر: لا يجوز؛ لأن الغني حكم الأداء، والحكم مع العلة يقترنان، فحصل الأداء إلى الغني، ولنا: أن حكم الشيء لا يصلح مانعا له؛ إذ المانع ما سبقه، ولو كان مانعا له لما صح إيقاع الثلث؛ لأنها بالإيقاع صارت أجنبية. قيد به؛ لأنه لو كان مديونا، أو ذا عيال لا يكره؛ لأنه لا يكون به غنيًا. ونقلها) أي: كره نقل الزكاة إلى بلد آخر إلا إلى قريبه، أو إلى قوم) أحوج من أهل بلده)، فحينئذ لا يكره؛ لأنه فيه صلة الرحم، أو دفع زيادة الحاجة.
اعلم: أن عدم الكراهة النقل غير منحصر في هاتين الصورتين؛ إذ لو نقلها؛ لكون فقراء بلد آخر أورع، أو أنفع للمسلمين بتعليم، يجوز بلا كراهة؛ لما روي أن معاذا كان ينقلها من اليمن إلى المدينة؛ لهذا المعنى كذا: في النهاية، والمعتبر فيه فقراء مكان المال؛ لأنه هو محل الزكاة؛ ولهذا يسقط بهلاكه، بخلاف صدقة الفطر، فإن فيها يعتبر مكان من تجب عليه؛ لأنها واجبة لنفسه على نفسه؛ لوجود مؤنته وولايته على نفسه، ثم ألحق المماليك به لهذين المعنيين؛ فيعتبر موضعه، ولهذا لا تسقط الفطرة بهلاك المماليك.

باب: صدقة الفطرة

هي من بر، أو دقيقه أو سويقه، أو زبيب نصف صاع عند أبي حنيفة؛ لما روي في الخبر أو نصف صاع من زبيب. وقالا: الزبيب كالتمر؛ لأنهما يتقاربان من حيث المقصود، وهو النقلة ومن تمر، أو شعير صاع زبيب) مما يسع فيه ثمانية أرطال) لما روي عن أنس أنه ا، كان يغتسل بالصاع ثمانية أرطال من مج) وهو الماش أو عدس) إنما قدر بهما؛ لقلة التفاوت بين حباتهما عظما، وصغرًا، وتخللا، واكتنازا؛ بخلاف غيرهما من الحبوب، فإن التفاوت فيها كثير أو منوان من بر
المجلد
العرض
20%
تسللي / 776