شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
قيدنا بوضوء الماس؛ لأن وضوء الممسوس لا ينقض اتفاقا، وقيدنا بالبشرة - وهي ظاهر جلد الإنسان؛ لأن مس الشعر، أو الظفر، أو السن لا ينقض اتفاقا، وقيدنا بباطن الكف؛ لأن المس بظاهره، أو بالاصابع لا ينقض اتفاقا.
وفرض الغسل المضمضة والاستنشاق؛ لقوله: إنهما فرضان في الجنابة سنتان في الوضوء قالوا: لو شرب الماء قبل أن يمضمض لا ينوب عن المضمضة، إن كان يمص مصا؛ لأن الماء لا يصل إلى كل الفم، وينوب عنها إن كان يعب عبا، العب شرب الماء من غير مص، كشرب الحمار، والدواب. وغسل البدن) لقوله تعالى: وإِن كُنتُمْ جُنَّبًا فَاطَهَرُوا والإظهار: غسل جميع البدن؛ لأن التكليف والمبالغة إنما يكون به، إلا أن ما تعذر إيصال الماء إليه كداخل العينين ساقط في الغسل وفي الخلاصة: لو بقي العجين في الظفر فيبس فاغتسل لا يجزئ، ولو بقي الدرن جاز.
لا دلکه هذا نفي لقول مالك، هو يقول الدلك شرط، كما كان شرط في تطهير الثوب، ولنا: أن الدلك متمم، فيكون مستحبا، وليس البدن كالثوب؛ لأن النجاسة تخللت فيه دون البدن، وفي الإسرار: الدلك شرط عنده في الوضوء أيضا).
وسنته أن يغسل يديه وفرجه، ويزيل نجسا إن كان على بدنه؛ لئلا يزيد بإصابة الماء، ثم يتوضأ إلا [رجليه]) استثناء متصل، أي: يغسل أعضاء الوضوء إلا رجليه؛ لأن غسلهما قبل إضافة الماء على رأسه غير مفيد؛ لأن المغتسل يحتاج إلى غسلهما ثانيا، والشرع لم يأمر بما لا يفيد، حتى لو كان قائما على لوح لا يؤخر غسل قدميه؛ [//م] لأن فيه فائدة.
اعلم أن تطهير الجنابة منجز في رواية عن أبي حنيفة، حتى لو تمضمض يجوز له التلاوة، وعدم تجزئه بالنسبة إلى الصلاة، فعلى هذه الرواية: يغسل رجليه إن كان في مجمع الغسالة؛ لأن غسلهما حينئذ مفيد؟ لأنه يكون طاهرا، ثم يفيض الماء) أي: يصبه على كل بدنه ثلاثا، ثم يغسل رجليه لا في مكانه أي مكان مجتمع الماء المستعمل؛ لأنه غير طاهر وليس على المرأة نقض ظفيرتها، ولا بلها إذا ابتل أصلها)؛ لقوله لأم سلمة: يكفيك إذا بلغ الماء أصول شعرك)، قيد بالمرأة؛ لأن الرجل يجب عليه نقض ظفيرته؛ لأن حلق الشعر للمرأة مثلة دون الرجل، قيد بالظفيرة، وهي المفتولة؛ لأنها لو كانت منقوضة يجب إيصال الماء إلى جميع شعرها.
وفرض الغسل المضمضة والاستنشاق؛ لقوله: إنهما فرضان في الجنابة سنتان في الوضوء قالوا: لو شرب الماء قبل أن يمضمض لا ينوب عن المضمضة، إن كان يمص مصا؛ لأن الماء لا يصل إلى كل الفم، وينوب عنها إن كان يعب عبا، العب شرب الماء من غير مص، كشرب الحمار، والدواب. وغسل البدن) لقوله تعالى: وإِن كُنتُمْ جُنَّبًا فَاطَهَرُوا والإظهار: غسل جميع البدن؛ لأن التكليف والمبالغة إنما يكون به، إلا أن ما تعذر إيصال الماء إليه كداخل العينين ساقط في الغسل وفي الخلاصة: لو بقي العجين في الظفر فيبس فاغتسل لا يجزئ، ولو بقي الدرن جاز.
لا دلکه هذا نفي لقول مالك، هو يقول الدلك شرط، كما كان شرط في تطهير الثوب، ولنا: أن الدلك متمم، فيكون مستحبا، وليس البدن كالثوب؛ لأن النجاسة تخللت فيه دون البدن، وفي الإسرار: الدلك شرط عنده في الوضوء أيضا).
وسنته أن يغسل يديه وفرجه، ويزيل نجسا إن كان على بدنه؛ لئلا يزيد بإصابة الماء، ثم يتوضأ إلا [رجليه]) استثناء متصل، أي: يغسل أعضاء الوضوء إلا رجليه؛ لأن غسلهما قبل إضافة الماء على رأسه غير مفيد؛ لأن المغتسل يحتاج إلى غسلهما ثانيا، والشرع لم يأمر بما لا يفيد، حتى لو كان قائما على لوح لا يؤخر غسل قدميه؛ [//م] لأن فيه فائدة.
اعلم أن تطهير الجنابة منجز في رواية عن أبي حنيفة، حتى لو تمضمض يجوز له التلاوة، وعدم تجزئه بالنسبة إلى الصلاة، فعلى هذه الرواية: يغسل رجليه إن كان في مجمع الغسالة؛ لأن غسلهما حينئذ مفيد؟ لأنه يكون طاهرا، ثم يفيض الماء) أي: يصبه على كل بدنه ثلاثا، ثم يغسل رجليه لا في مكانه أي مكان مجتمع الماء المستعمل؛ لأنه غير طاهر وليس على المرأة نقض ظفيرتها، ولا بلها إذا ابتل أصلها)؛ لقوله لأم سلمة: يكفيك إذا بلغ الماء أصول شعرك)، قيد بالمرأة؛ لأن الرجل يجب عليه نقض ظفيرته؛ لأن حلق الشعر للمرأة مثلة دون الرجل، قيد بالظفيرة، وهي المفتولة؛ لأنها لو كانت منقوضة يجب إيصال الماء إلى جميع شعرها.