شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
فإن قلت: غسل جميع البدن واجب بالآية، والشعر منه فكيف جاز العمل بالخبر المنافي للنص؟
قلت: النص متناول لما هو من البدن من كل وجه، والشعر من البدن؛ نظرًا إلى أصوله، ومنفصل عنه؛ نظرًا إلى أطرافه، فعملنا بأصله في حق من لا يلحقه الحرج، وبأطرافه في حق من يلحقه الجرح عملا بالشبهين، وفي القنية: وضع الجنب إحدى رجليه على الأخرى في الغسل يطهر السفلى بماء العليا، بخلاف الوضوء؛ لأن البدن في الجنابة، كعضو واحد ه) وموجبه أي ما يوجب الغسل إنزال مني ذي دفق وشهوة) وصفه بوصفين نفيا لقول الشافعي؛ لأن المني كيف ما كان يوجب الغسل عنده لقوله عليه السلام: في المني الغسل، ولنا قوله عليه السلام: إذا لم تكن تحذف الماء فلا تغتسل والحذف - وهو الدفق - إنما يكون بشهوة، وفي القنية لو أنزل الصبي مع الدفق، وكان سبب بلوغه، فالظاهر أنه لا يلزمه الغسل.
عند الانفصال) يعني: كون المني متصفا بوصفين شرط عند الانفصال عن صلبه، قيد به؛ لأن اتصافه بهما شرط عند الخروج أيضًا، عند أبي يوسف)، ثمرة الخلاف تظهر فيمن انفصل المني عن مكانه بشهوة، وأخذ رأس العضو حتى سكنت شهوته، فخرج بلا شهوة يجب الغسل عندهما، لا عنده)، وفيمن اغتسل قبل أن ينام، أو يمشي، أو يبول، ثم خرج بقية المني، يجب غسل ثانيا عندهما، لا عنده وفي المحيط لو بال وخرج من ذكره مني إن كان منتشرا؛ فعليه الغسل؛ لأن ذلك دلالة خروجه عن شهوة وإن كان منكسرا؛ فعليه الوضوء.
ولو في نوم) يعني: إنزال المني موجب ولو في حالة النوم واليقظة، وفي النوادر: لو وجد رجل وامرأة بللا في الفراش فلا يعرف من أيهما هو؟ فإن كان أصفرا، وعريضًا، فعليها الغسل وإن كان طويلا، أو أبيض، فعليه الغسل، ولو احتلم فنزل، ولم يظهر الماء على رأس الإحليل لا غسل عليه، ولو احتلمت ولم يخرج الماء إلى ظاهر فرجها، فعليها الغسل؛ لأن فرجها بمنزلة الفم، وعليها تطهيره، فأعطي له حكم الخروج.
وغيبة حشفة) أي: موجبه استتار حشفة وهي ما فوق الختان في قبل) أي: فرج المرأة أو دبر) من رجل وامرأة على الفاعل والمفعول) به؛ لأن نزول) المني خفي، فأقيم السبب وهو الإيلاج مقام المسبب؛ وإنما وجب على المفعول به، وإن لم يكن الإيلاج سببا لنزول مائه احتياطا؛
قلت: النص متناول لما هو من البدن من كل وجه، والشعر من البدن؛ نظرًا إلى أصوله، ومنفصل عنه؛ نظرًا إلى أطرافه، فعملنا بأصله في حق من لا يلحقه الحرج، وبأطرافه في حق من يلحقه الجرح عملا بالشبهين، وفي القنية: وضع الجنب إحدى رجليه على الأخرى في الغسل يطهر السفلى بماء العليا، بخلاف الوضوء؛ لأن البدن في الجنابة، كعضو واحد ه) وموجبه أي ما يوجب الغسل إنزال مني ذي دفق وشهوة) وصفه بوصفين نفيا لقول الشافعي؛ لأن المني كيف ما كان يوجب الغسل عنده لقوله عليه السلام: في المني الغسل، ولنا قوله عليه السلام: إذا لم تكن تحذف الماء فلا تغتسل والحذف - وهو الدفق - إنما يكون بشهوة، وفي القنية لو أنزل الصبي مع الدفق، وكان سبب بلوغه، فالظاهر أنه لا يلزمه الغسل.
عند الانفصال) يعني: كون المني متصفا بوصفين شرط عند الانفصال عن صلبه، قيد به؛ لأن اتصافه بهما شرط عند الخروج أيضًا، عند أبي يوسف)، ثمرة الخلاف تظهر فيمن انفصل المني عن مكانه بشهوة، وأخذ رأس العضو حتى سكنت شهوته، فخرج بلا شهوة يجب الغسل عندهما، لا عنده)، وفيمن اغتسل قبل أن ينام، أو يمشي، أو يبول، ثم خرج بقية المني، يجب غسل ثانيا عندهما، لا عنده وفي المحيط لو بال وخرج من ذكره مني إن كان منتشرا؛ فعليه الغسل؛ لأن ذلك دلالة خروجه عن شهوة وإن كان منكسرا؛ فعليه الوضوء.
ولو في نوم) يعني: إنزال المني موجب ولو في حالة النوم واليقظة، وفي النوادر: لو وجد رجل وامرأة بللا في الفراش فلا يعرف من أيهما هو؟ فإن كان أصفرا، وعريضًا، فعليها الغسل وإن كان طويلا، أو أبيض، فعليه الغسل، ولو احتلم فنزل، ولم يظهر الماء على رأس الإحليل لا غسل عليه، ولو احتلمت ولم يخرج الماء إلى ظاهر فرجها، فعليها الغسل؛ لأن فرجها بمنزلة الفم، وعليها تطهيره، فأعطي له حكم الخروج.
وغيبة حشفة) أي: موجبه استتار حشفة وهي ما فوق الختان في قبل) أي: فرج المرأة أو دبر) من رجل وامرأة على الفاعل والمفعول) به؛ لأن نزول) المني خفي، فأقيم السبب وهو الإيلاج مقام المسبب؛ وإنما وجب على المفعول به، وإن لم يكن الإيلاج سببا لنزول مائه احتياطا؛