شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصوم
إلحاقه بالريق؛ فلذلك ألحق بالكثير إلا إذا أخرجه، وأخذه بيده، ثم أكله فإنه يفسد صومه والتقييد بالأخذ باليد وقع اتفاقا (ولو بدأ بأكل سمسمة فسد إلا إذا مضغ) فحينئذ لا يفسد؛ لأنه يتلاشى في فمه بالمضغ، وتكلموا في وجوب الكفارة، والمختار: أنها تجب إن ابتلعها، ولم يمضغها.
وقيء كثير عاد، أو أعيد) يعني: إذا قاء ملء الفم، وعاد بنفسه أو [أعاده] (يفسد صومه (لا القليل في الحالين) أي: لا يفسد القيء القليل في العود، والإعادة ومحمد يفسده بإعادة القليل لا عود الكثير) أي لا يفسد عود الكثير. قيد بالعود؛ إذ لو أعاده يفسد اتفاقا؛ لوجود الإدخال بعد الخروج قيد بالقيء؛ لأنه لو تقيأ الكثير يفسد بدون العود والإعادة اتفاقا. محمد اعتبر الصنع، وأبو يوسف: الخروج ملء الفم (وكره له الذوق) أي: للصائم ذوق الطعام ومضغ شيء)؛ لما فيه من تعريض الصوم للفساد، وفي الخانية: إن كان الزوج سيئ الخلق لا بأس بالمرأة أن تذوق المرقة بلسانها، هذا في الصوم الفرض، أما في التطوع، فلا بأس أن يذوق؛ لأن الإفطار فيه مباح بعذر بالاتفاق، وبغير عذر على رواية عن أبي حنيفة (إلا طعام صبي ضرورة) أي: في حالة الضرورة وهي صيانة] الولد عن الضياع (والقبلة) أي: كره القبلة (إن لم يأمن على نفسه الجماع (لا الكحل) أي: لا يكره الكحل ودهن الشارب، والسواك ولو عشيا) أي: لو كان في العشي وهو ما بعد الزوال احترز به عن قول الشافعي؛ فإن السواك عنده يكره عشيا؛ لأنه يزيل الخلوف، وهو أطيب عند الله من المسك (وشيخ فان) أي فنيت قوته عجز عن الصوم يفطر، ويطعم لكل يوم مسكينا، كالفطرة) يعني: نصف صاع من بر، أو صاع من شعير؛ لأن طعام المسلمين عهد في الشرع هكذا (ويقضي) ما مضى من الصيام (إن قدر) على الصوم لبطلان حكم الغداء؛ لأن شرط الخليفة استمرار العجز، والأصل فيه قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ) أي: لا يطيقونه بحذف لا كذا قاله ابن عباس، وأما الصلاة فلم يرد فيها نص، فأوجبوا فيها الفدية، قياسًا على الصوم؛ لأنها نظيره في كون كل منهما عبادة بدنية؛ فقلنا: بوجوبها؛ احتياطا باحتمال أن لا يكون معلوما بالعجز؛ ولهذا قال محمد في الزيادات في فدية الصلاة بجزيه) به - إن شاء الله
(وحامل، ومرضع خافت عن نفسها، أو ولدها، ومريض خاف زيادة مرضه، والمسافر أفطروا وقضوا) هذا في مرضع آجرت نفسها للإرضاع إذا دعت الضرورة إليها، وأما الوالدة فلا يحل لها الإفطار، إذ لا يجب عليها الإرضاع إلا إذا تعينت فيجب عليها الإرضاع، فيحل الإفطار، ولا كفارة عليهم؛ لأنهم أفطروا بعذر (بلا فدية) خلافًا للشافعي فيما إذا خافت على الولد؛ لأن
وقيء كثير عاد، أو أعيد) يعني: إذا قاء ملء الفم، وعاد بنفسه أو [أعاده] (يفسد صومه (لا القليل في الحالين) أي: لا يفسد القيء القليل في العود، والإعادة ومحمد يفسده بإعادة القليل لا عود الكثير) أي لا يفسد عود الكثير. قيد بالعود؛ إذ لو أعاده يفسد اتفاقا؛ لوجود الإدخال بعد الخروج قيد بالقيء؛ لأنه لو تقيأ الكثير يفسد بدون العود والإعادة اتفاقا. محمد اعتبر الصنع، وأبو يوسف: الخروج ملء الفم (وكره له الذوق) أي: للصائم ذوق الطعام ومضغ شيء)؛ لما فيه من تعريض الصوم للفساد، وفي الخانية: إن كان الزوج سيئ الخلق لا بأس بالمرأة أن تذوق المرقة بلسانها، هذا في الصوم الفرض، أما في التطوع، فلا بأس أن يذوق؛ لأن الإفطار فيه مباح بعذر بالاتفاق، وبغير عذر على رواية عن أبي حنيفة (إلا طعام صبي ضرورة) أي: في حالة الضرورة وهي صيانة] الولد عن الضياع (والقبلة) أي: كره القبلة (إن لم يأمن على نفسه الجماع (لا الكحل) أي: لا يكره الكحل ودهن الشارب، والسواك ولو عشيا) أي: لو كان في العشي وهو ما بعد الزوال احترز به عن قول الشافعي؛ فإن السواك عنده يكره عشيا؛ لأنه يزيل الخلوف، وهو أطيب عند الله من المسك (وشيخ فان) أي فنيت قوته عجز عن الصوم يفطر، ويطعم لكل يوم مسكينا، كالفطرة) يعني: نصف صاع من بر، أو صاع من شعير؛ لأن طعام المسلمين عهد في الشرع هكذا (ويقضي) ما مضى من الصيام (إن قدر) على الصوم لبطلان حكم الغداء؛ لأن شرط الخليفة استمرار العجز، والأصل فيه قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ) أي: لا يطيقونه بحذف لا كذا قاله ابن عباس، وأما الصلاة فلم يرد فيها نص، فأوجبوا فيها الفدية، قياسًا على الصوم؛ لأنها نظيره في كون كل منهما عبادة بدنية؛ فقلنا: بوجوبها؛ احتياطا باحتمال أن لا يكون معلوما بالعجز؛ ولهذا قال محمد في الزيادات في فدية الصلاة بجزيه) به - إن شاء الله
(وحامل، ومرضع خافت عن نفسها، أو ولدها، ومريض خاف زيادة مرضه، والمسافر أفطروا وقضوا) هذا في مرضع آجرت نفسها للإرضاع إذا دعت الضرورة إليها، وأما الوالدة فلا يحل لها الإفطار، إذ لا يجب عليها الإرضاع إلا إذا تعينت فيجب عليها الإرضاع، فيحل الإفطار، ولا كفارة عليهم؛ لأنهم أفطروا بعذر (بلا فدية) خلافًا للشافعي فيما إذا خافت على الولد؛ لأن