اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصوم

، ثم أفسده لا يجب القضاء في ظاهر الرواية؛ لأن الصوم في هذه الأيام حرام؛ للنهي عنه، فلم ينعقد ما شرع فيه طاعة، فلم يجب الإتمام، وفي المحيط لو صام في هذه الأيام عن واجب آخر (ه) لا يجوز؛ لأن الواجب عبادة كاملة والمؤدى ناقص، والكامل لا يتأدى بالناقص، ولو ترك الأكل من غير نية الصوم لا يأثم؛ لأنه ليس شرط كونه مجيبا دعوة الله أن يكون أكلا، ولكن لما كان متمكنا من الأكل كان مجيبا، والتمكن يفوت بالصوم، فيكون سببًا للمعصية (ولا يفطر) إذا شرع صوم نفل بلا عذر في رواية؛ لأنه إبطال للعمل، وفي رواية [أخرى: يجوز؛ لأن القضاء خلفه (
(ويباح بعذر ضيافة في التطوع، وهذا الحكم يشتمل المضيف والضيف؛ لما روي أن النبي، كان في ضيافة رجل من الأنصار، فامتنع رجل من الأكل، فقال له: أفطر واقض يوما مكانه». هذا إذا كان صاحب الدعوة يتأذى، وإن كان لا يتأذى بل يرضى بمجرد حضوره لا يفطر؛ إنما جاز الإفطار إذا وثق من نفسه القضاء، وإن لم يثق لا يفطر، وفي الذخيرة هذا إذا كان الإفطار قبل الزوال، أما إذا كان بعده، فلا يفطر إلا إذا كان في ترك الإفطار عقوق الوالدين، أو أحدهما.
ويمسك بقية يومه صبي بلغ أو كافر أسلم، وحائض طهرت، ومسافر قدم) يعني: إذا حدثت هذه الأمور في نهار رمضان يجب عليهم إمساك بقية يومهم قضاء لحق رمضان ولا يقضي الأولان يومهما) يعني: لا قضاء على الصبي الذي بلغ والكافر الذي أسلم في أول النهار وإن أكلا فيه بعد النية) إن للوصل، يعني: وإن نوى كل منهما الصوم، ثم أكلا ولا ما مضى) أي: لا يقضي الأيام المتقدمة على يومهما؛ لعدم الأهلية في أول اليوم؛ فلم يجب الأداء، ولا القضاء، وأما الحائض التي طهرت والمسافر الذي قدم قضى ما مضى من أيام رمضان، أما المسافر؛ فلوجود السبب، والأهلية، وأما الحائض؛ فلقول عائشة: كنا نقضي الصوم لا الصلاة.
نوى المسافر الفطر في غير رمضان وقدم فنوى الصوم في وقتها) أي: وقت النية (صح) الصوم (وفي رمضان) يعني: إذا نوى المسافر الفطر في رمضان، ثم قدم (يجب عليه أن يصوم؛ لزوال المرخص في وقت النية كما يجب الإتمام أي: إتمام الصوم على مقيم سافر في يوم منه) أي: من رمضان لكن لو أفطر في ذلك اليوم (لا كفارة فيهما) أي: في قدوم المسافر، وسفر) المقيم؛ لشبهة السفر في أوله، أو آخره و (وقضى أيامًا أغمي عليه فيها) يعني: إذا أغمي عليه أياما في رمضان قضى تلك الأيام، لعدم النية إلا يوما حدث فيه، أو في ليلته الإغماء؛ لوجود الصوم فيه؛ إذ المسلم لا يخلو عن عزيمة الصوم في ليالي رمضان؛ حملا لحاله على الصلاح، حتى لو كان متهتكا
المجلد
العرض
21%
تسللي / 776