شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصوم
معتادا للأكل في نهار رمضان، أو مسافرًا قضى كله؛ لعدم ما يدل على وجود النية، هذا إذا لم يعلم أنه نوى أم لا، أما إذا علم أنه نوى فلا شك في صحته وإن علم أنه لم ينو فلا شك في عدم صحته، وإن أغمي عليه رمضان كله قضاه (إلا أول يوم منه؛ لما قلنا، وإن كان الإغماء في شعبان قضي كله؛ لعدم النية.
(ولو جن) رمضان (كله لم يقض؛ لأن المسقط هو الحرج، والإغماء لا يستوعب الشهر عادة، فلا حرج والجنون يستوعبه، فتحقق الحرج (وإن أفاق بعضه) أي: بعض رمضان قضى ما مضى هذا إذا أمكنه ابتداء الصوم فيه، حتى لو أفاق بعد الزوال من اليوم الآخر من شهر رمضان، لا يلزمه القضاء؛ لأن الصوم لا يصح فيه (سواء بلغ مجنونا، أو عاقلا ثم جن في ظاهر الرواية قيد: به؛ لأن الجنون عند محمد إذا كان أصليا بأن بلغ مجنونا، ثم أفاق بعض الشهر ليس عليه قضاء ما مضى؛ لأن الخطاب يتوجه عليه الآن، فصار كصبي بلغ وجه جه الظاهر أنه لا فرق بين الجنون الأصلي، والعارض (في شيء من الأحكام (نذر بصوم يومي العيد، وأيام التشريق، أو بصوم السنة صح) نذره؛ لأنه منهي بغيره، وهو ترك إجابة دعوة الله فيكون مشروعا في نفسه. وأفطر هذه الأيام وقضاها؛ لأن النذر بالسنة المعينة نذر بهذه الأيام، ولو لم يعين السنة، فإن شرط التتابع يكون كالمعينة؛ لأن السنة المتتابعة لا يعرى عنها لكن يقضيها في هذه الفصل متتابعة، ولو أفطر يوما يعيد؛ لفقد الشرط، بخلاف الفصل الأول، ولو لم يشترط التتابع لا يجزؤه صوم هذه الأيام؛ لأن السنة النكرة من غير ترتيب اسم لأيام معدودة قدر السنة، فلا يدخل في النذر هذه الأيام، ولا شهر رمضان ولا عهدة إن صامها) يعني: إن صام هذه الأيام الخمسة خرج عن عهدة النذر في المسألتين؛ لأنه أداه كما التزمه ثم إن لم ينو شيئًا) يعني: إذا قال: الله علي صوم رجب، ولم ينو النذر، واليمين كان نذرًا لا يمينا اتفاقا، وكذا: في غيره أو نوى النذر لا غير، أو نوى النذر ونوى أن لا يكون يمينا كان نذرا فقط)؛ لأنه نذر بصيغته، وقد قرّره بعزيمته وإن نوى اليمين، ونوى أن لا يكون نذرا كان يمينا وعليه كفارة يمين إن أفطر) ِ اتفاقا؛ لأن النذر إيجاب المباح، وهو يتضمن تحريم المباح، وهو يمين؛ لقوله تعالى: لم تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ثم قال: قد فرض اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وقد عينه بنيته ونفى غيره فيتعين وإن نواهما، أو نوى اليمين) من غير أن ينفي النذر كان نذرًا ويمينا عند أبي حنيفة، ومحمد حتى لو أفطر، فعليه القضاء للنذر والكفارة لليمين؛ لأنه لا تنافي بين الجهتين؛ لأنهما يقتضيان الوجوب إلا أن النذر يقتضيه بعينه واليمين لغيره، فجمعنا
(ولو جن) رمضان (كله لم يقض؛ لأن المسقط هو الحرج، والإغماء لا يستوعب الشهر عادة، فلا حرج والجنون يستوعبه، فتحقق الحرج (وإن أفاق بعضه) أي: بعض رمضان قضى ما مضى هذا إذا أمكنه ابتداء الصوم فيه، حتى لو أفاق بعد الزوال من اليوم الآخر من شهر رمضان، لا يلزمه القضاء؛ لأن الصوم لا يصح فيه (سواء بلغ مجنونا، أو عاقلا ثم جن في ظاهر الرواية قيد: به؛ لأن الجنون عند محمد إذا كان أصليا بأن بلغ مجنونا، ثم أفاق بعض الشهر ليس عليه قضاء ما مضى؛ لأن الخطاب يتوجه عليه الآن، فصار كصبي بلغ وجه جه الظاهر أنه لا فرق بين الجنون الأصلي، والعارض (في شيء من الأحكام (نذر بصوم يومي العيد، وأيام التشريق، أو بصوم السنة صح) نذره؛ لأنه منهي بغيره، وهو ترك إجابة دعوة الله فيكون مشروعا في نفسه. وأفطر هذه الأيام وقضاها؛ لأن النذر بالسنة المعينة نذر بهذه الأيام، ولو لم يعين السنة، فإن شرط التتابع يكون كالمعينة؛ لأن السنة المتتابعة لا يعرى عنها لكن يقضيها في هذه الفصل متتابعة، ولو أفطر يوما يعيد؛ لفقد الشرط، بخلاف الفصل الأول، ولو لم يشترط التتابع لا يجزؤه صوم هذه الأيام؛ لأن السنة النكرة من غير ترتيب اسم لأيام معدودة قدر السنة، فلا يدخل في النذر هذه الأيام، ولا شهر رمضان ولا عهدة إن صامها) يعني: إن صام هذه الأيام الخمسة خرج عن عهدة النذر في المسألتين؛ لأنه أداه كما التزمه ثم إن لم ينو شيئًا) يعني: إذا قال: الله علي صوم رجب، ولم ينو النذر، واليمين كان نذرًا لا يمينا اتفاقا، وكذا: في غيره أو نوى النذر لا غير، أو نوى النذر ونوى أن لا يكون يمينا كان نذرا فقط)؛ لأنه نذر بصيغته، وقد قرّره بعزيمته وإن نوى اليمين، ونوى أن لا يكون نذرا كان يمينا وعليه كفارة يمين إن أفطر) ِ اتفاقا؛ لأن النذر إيجاب المباح، وهو يتضمن تحريم المباح، وهو يمين؛ لقوله تعالى: لم تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ثم قال: قد فرض اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وقد عينه بنيته ونفى غيره فيتعين وإن نواهما، أو نوى اليمين) من غير أن ينفي النذر كان نذرًا ويمينا عند أبي حنيفة، ومحمد حتى لو أفطر، فعليه القضاء للنذر والكفارة لليمين؛ لأنه لا تنافي بين الجهتين؛ لأنهما يقتضيان الوجوب إلا أن النذر يقتضيه بعينه واليمين لغيره، فجمعنا