اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

لأن بعض الطبيعة الخبيثة يجد من دبره لذة كالمرأة، وإنما لم يقل موجبه التقاء الختانين كما قال غيره؛ لأنه لا يتصور في الدبر
ورؤية المستيقظ المني) وهو ماء أبيض غليظ ينكسر منه الذكر أو المذي) [ب//م) وهو: ماء رقيق يضرب إلى البياض، يخرج عند ملاعبة الرجل أهله، يعني: إن نام رجل واستيقظ، ووجد على فخذه، أو فراشه بللا، أو مذيا.
وإن لم يحتلم أي لم يتذكر أنه احتلم، أو تذكر، فعليه الغسل، أما في المني فظاهر، وأما في المذي؛ فلاحتمال أنه كان منيا؛ فصار رقيقا بحرارة البدن، قيد بالمني، أو المذي؛ لأنه لو رأى وديا، وهو بالدال المهملة ماء غليظ يتبع البول، فلا غسل عليه، وتفسير المياه الثلاثة مروي عن عائشة، قيد بالمستيقظ؛ لأن المغمى عليه لو أفاق، أو السكران لو [صحا])، ثم وجد منيا، أو مذيا، فلا غسل عليه؛ لأن النائم يجد من النوم راحة يهيج ج منها الشهوة، والإغماء، والسكر ليس من أسباب الراحة، كذا في الخانية)، وقيد بالرؤية لأنه لو لم يرهما، فلا غسل عليه، وإن تذكر احتلاما، وفي الخانية: إنما يجب الغسل، إذا كان ذكره ساكنا حين نام، وأما إذا كان منتشرا فما رآه بعد الانتباه يكون من آثار ذلك الانتشار، فلا يلزمه الغسل إلا أن يكون أكثر رأيه أنه مني، فيلزمه الغسل.
وانقطاع الحيض والنفاس يعني الغسل واجب عند الانقطاع اعلم أن في عبارته تسامحا؛ لأن الانقطاع لا يوجب الغسل؛ لأنه طهارة، ومن المحال أن يوجب الطهارةُ الطهارةَ، وإنما [يوجبه] خروج الحيض، فأسند الوجوب إلى الانقطاع؛ لأن فائدة الغسل تظهر فيه، كما أن الطهارة لم تجب ما لم ينقطع البول، لعدم الفائدة؛ لأن البول لا يوجيه.

أما وجوبه في الحيض فلقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ بتشديد الطاء، أي: يغتسلن، وكون الغسل غاية لمنع الحق والواجب وهو القربان يدل على وجوبه، وأما وجوبه للنفاس؛ فللإجماع لا وطئ) أي: لا يوجب وطئ بهيمة بلا إنزال) النقصان في السببية.

وسن الغسل للجمعة) أي: لصلاة الجمعة عند أبي يوسف، وليوم الجمعة عند الحسن، والأول أصح؛ لأن الصلاة أفضل من الوقت.
المجلد
العرض
2%
تسللي / 776