اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

المسجد الحرام علامتان لموضع السعي (الأخضرين) وهذا التوصيف على طريق التغليب؛ لأن أحد الميلين أخضر والآخر أحمر وصعد عليها) أي: على المروة وفعل ما فعله على الصفا) من الصعود، واستقبال القبلة والتكبير وغيرها ذهابه من الصفا إلى المروة شوط، وكذا رجوعه من المروة إلى الصفا شوط (يفعل هكذا سبعًا) أي: سبعة أشواط يبدأ بالصفا، ويختم بالمروة يعني: يبدأ الشوط الأول من الصفا، ويختم الشوط السابع بالمروة ثم يسكن بمكة محرما) للحج وطاف بالبيت نفلًا ما شاء أي: كلما قصد الطواف؛ لأنه تطوع وخطب الإمام سابع ذي الحجة، وعلم فيها المناسك من الخروج إلى منى والصلاة، والوقوف بعرفة، وغيرها ثم التاسع بعرفات) يعني: ثم يخطب يوم عرفة، يعلم فيها ما يجب من الوقوف بمزدلفة، ورمي الجمار، والنحر، وطواف الزيارة، ولو علم المناسك في خطبة قلما يمكنهم ضبطها، ففرق؛ ليكون أثبت في القلوب ثم حادي عشر بمنى) يحمد الله على ما مضى من مناسك الحج، ويحذر الناس عن الخطايا، ويحثهم على الطاعات يفصل بين كل خطبتين بيوم احترز به: عن قول زفر، وهو أنه يخطب في الثامن والتاسع والعاشر متواليات؛ لأنها هي أيام الموسم واجتماع الناس، ولنا: أن الخطبة ينبغي أن تكون قبل الأداء؛ ليكون الناس على شعور، والخطبة الثانية، وهو الشكر بعد أداء يوم المناسك أرفق وأليق.
(ثم خرج غداة يوم التروية) أي: فجره، وهو اليوم الثامن (إلى منى ومكث بها أي بمنى إلى فجر عرفة، ثم منها) أي: ثم يتوجه من منى بعد صلاة الفجر يوم عرفة إلى عرفات، وكلها موقف إلا بطن عرنة)؛ لقوله: عرفات كلها موقف ارتفعوا عن بطن عرنة، وهو واد بحذاء عرفات رأى النبي، فيه الشيطان (وإذا زالت الشمس منه) أي: من يوم عرفة خطب الإمام الأعظم وهو الخليفة، أو نائبه (خطبتين كالجمعة) يعني: يفصل بين الخطبتين بجلسة وعلم فيها) أي: في الخطبة (المناسك وصلى بهم الظهر والعصر في وقت الظهر (بأذان وإقامتين)؛ لما روي أنه، صلاهما بأذان وإقامتين (وشرط) للجمع بين الصلاتين الإمام والإحرام فيهما) يعني: الإمام والإحرام شرط في الصلاتين. جميعا عند أبي حنيفة فلا يجوز العصر للمنفرد في أحدهما) أي في أحد المذكورين وهما الظهر والعصر، يعني: لو صلى الظهر وحده صلى العصر في وقته، ولو صلى الظهر بجماعة بدون الإمام لم يجمع بينهما، وقالا: يجوز الجمع لكل من وقف]، سواء صلى مع الإمام، أو وحده؛ لأن الغرض من الجمع أن يمتد الوقوف، ويكثر التضرع، والدعاء، وذا حاصل
المجلد
العرض
22%
تسللي / 776