شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
للمنفرد، وله: أن الجمع بينهما وقع على خلاف القياس، فلا يترك ما في [مورده] (ولا لمن صلى الظهر) وهو حلال (بجماعة) مع الإمام ثم أحرم إلا في وقته) استثناء من قوله: فلا يجوز العصر، ولم يجز له الجمع، وفي رواية: لا بد من الإحرام للحج قبل وقت الظهر، وفي أخرى يكفي التقديم على الصلاة؛ لأن المقصود هو الصلاة، وفي التبيين من شرط الجمع أيضًا أن يكون صلاة صحيحة، حتى لو تبين فسادها بعدما صلاهما أعاد الظهر، والعصر جميعا، وفي المحيط: لو نفر الناس عن الإمام بعد الشروع، أو قبله، فصلى وحده الصلاتين جاز اتفاقا؛ لأن الجماعة ليست بشرط في حق الإمام؛ [50/8/م] لأنه لا يملك أحد أن يجعل نفسه إماما لغيره، وأما الإمام فشرط في حق غيره؛ لأن كل واحد يملك أن يجعل نفسه مقتديا لغيره (ثم ذهب الإمام بعد صلاة العصر (إلى الموقف وهو الموقف الأعظم (بغسل سن) الجملة صفة الغسل ووقف الإمام على ناقته بقرب جبل الرحمة) عند الصخرات السود الكبار، وهو الجبل الذي توسطها (مستقبلا) إلى القبلة ودعا بجهد ومبالغة (وعلم المناسك) وهو الوقوف بمزدلفة، ورمي الجمار، والنحر)، وطواف الزيارة، ووقف الناس خلفه أي خلف الإمام بقربه مستقبلين) إلى القبلة سامعين مقوله، فإذا غربت الشمس أتى مزدلفة؛ لقوله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) والمراد به: المزدلفة، ومن دفع من عرفة قبل الغروب فعليه دم؛ لأن امتداد الوقوف إلى الغروب واجب، سمي مزدلفة: لاجتماع الناس فيه، قال الله تعالى: وَأَزْلَقْنَا ثُمَّ الْآخَرِينَ أي: جمعناهم وكلها موقف إلا وادي محسر) لقوله: «المزدلفة كلها موقف ارتفعوا عن وادي محسر (ونزل عند جبل قزح)؛ لأن نبينا، وقف عنده وهو - بضم القاف، وفتح الزاي المعجمة، وبالحاء المهملة: الجبل الذي عليه الميقدة، وهي كانون آدم الا، وصلى العشاءين) أي: المغرب والعشاء في وقت العشاء بأذان وإقامة) إنما لم يشترط أبو حنيفة في هذا الجمع، كما شرطها في جمع عرفة معا مع أن كلا منهما ورد بالجماعة؛ لأن المغرب فيه مؤخرة عن وقتها، والصلاة بعد وقتها معقولة، بخلاف الجمع بعرفات، فإن فيه تقديم الصلاة على وقتها، وهو مخالف للقياس من كل وجه؛ فروعي فيه جميع ما في [مورده]، ولم يراع في جمع مزدلفة (وأعاد مغربًا أداه الجملة: صفة لمغرب في الطريق بعد دخول الوقت؛ لأنه صلاها قبل وقتها؛ لما روي أن أسامة كان رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عرفات إلى مزدلفة فقال: الصلاة يا رسول الله؛ فقال: «الصلاة أمامك»، أراد به وقتها، أو مكانها، فعلم أنها مختص بذلك المكان أو بعرفات ما لم يطلع الفجر لا بعده أي: لا يعيد بعد