اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

طلوعه؛ لأن هذا من أخبار الآحاد؛ فيوجب العمل لا العلم فأمرناه بالإعادة ما بقي الوقت عملا به، وإذا مضى لا يؤمر بالقضاء؛ لما فيه من الحكم بفساد صلاته، وذا من باب العلم، وفي المنتقى لو صلاهما بعدما جاوز المزدلفة جاز (وصلى) الإمام (الفجر بغلس وهو ظلمة آخر الليل؛ لأن النبي، صلاها فيه (ثم وقف الإمام بعد طلوع الفجر إلى أن يسفر جدا؛ لأنه لا وقف في هذا الوقت، وتوقيت العبادة لا يعرف إلا سماعا ودعا وهو) أي: الوقوف بمزدلفة (واجب) حتى لو تركه بغير عذر يلزمه دم (لا ركن وقال الشافعي: إنه ركن، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من وقف معنا هذا الموقف، وقد أفاض من عرفات، فقد تم حجه علق به تمام الحج، وهو آية الركنية، ولنا: أن سودة استأذنت النبي، أن تفيض بليل، فأذن لها، ولو كان ركنا لما جاز تركه (وإذا أسفر) الصبح (أتى) الإمام منى ورمى جمرة العقبة من بطن الوادي سبعًا) منصوب بنزع الخافض، أي: بسبع حصيات (خذفًا) بالخاء، والذال المعجمتين، نصب على المصدر، وهو نوع من الرمي، أي: رميا بالأصابع، وهو أن يضع الحصاة على ظهر إبهامه اليمنى، ويستعين عليها بالمسبحة، ويبعدها عنه مقدار خمسة أذرع ولو رمى سبع حصيات جملة لا يجزؤه؛ لأن المنصوص عليه تفريق فعل الرمي، ولو طرحها جاز؛ لأنه رمي إلى قدميه ولو وضعها لم يجز؛ لأنه ليس برمي، ولو رماها ووقعت بيد بعيدة من موضع الجمرة لا تجزؤه؛ لأنه لم يكن قربة إلا في مكان مخصوص، ولو وقعت قريبة يجوز؛ لأن هذا القدر مما لا يمكن الاحتراز عنه. وكبر بكل منها) أي: كبر عند رمي كل من الحصيات ويقول: بسم الله، والله أكبر رغما للشيطان، وحزبه، ويغسل حصى الجمار؛ لما روي عن ابن عباس أنه قال: أمرني رسول الله أن أغسلها؛ ولأن الجمار مما تقع به القربة؛ فيجب أن يكون طاهرا، وإنما رمى بالحصى الصغار تحقيرا للشيطان؛ كذا في المحيط ([وقطع] تلبيته بأولها أي: مع أول حصاة من حصيات جمرة العقبة.
اعلم أن في يوم النحر رميا واحدًا، وهو جمرة العقبة [ب/50/م]، ووقت الرمي فيه ثلاثة: مكروه وهو ما بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس؛ لقوله: لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس، ومسنون وهو ما بعد الزوال إلى غروب الشمس، ومباح: وهو الليل؛ لما روي أن النبي، رخص للرعاة الرمي في الليل، وإطلاق لفظ الرخصة يدل على أن الليالي وقت مكروه بغير عذر، ومرخصا بعذر الرعي، وغيره، ولو لم يرم جمرة العقبة في يوم النحر حتى يصبح من الغد رماها، وعليه دم، عند أبي حنيفة؛ بناءً على أن لتأخير النسك عن وقته يجب دم عنده، خلافًا لهما
المجلد
العرض
23%
تسللي / 776