اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

ووقف بعد رمي بعده رمي فقط، يعني: لا يقف بعد آخر الجمار، وهي جمرة العقبة، ودعا في أثناء الرميات، لأنه وسط عبادات الجمار، والدعاء في أثناء المناسك أنسب ثم غدا كذلك) يعني: ثم يرمي الجمار الثلاث في اليوم الثالث من أيام النحر، وهو الثاني من أيام الرمي ثم بعده كذلك يعني: يرمي الجمار الثلاث في اليوم الرابع، وهو الثالث من أيام الرمي إن مكث بمنى وهو واجب) أي: مكثه مستحب، وفيه إشارة إلى أنه إن نفر قبل طلوع فجر اليوم الرابع جاز؛ لقوله تعالى: فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ معناه من تعجل في النفر إلى مكة في اليوم الثاني)، والثالث بعد الرمي (وإن قدم الرمي فيه) أي: في اليوم الرابع على الزوال جاز عند أبي حنيفة، وقالا: لا يجوز إلا بعد الزوال كما لا يجوز في اليوم الثاني والثالث إلا بعد الزوال، وله: أن الرمي إذا جاز تركه في اليوم الرابع تحقيقا؛ فلأن يجوز قبل الزوال أولى بخلاف اليوم الثاني، والثالث؛ لأن ترك الرمي لا يجوز فيهما وله النفر قبل طلوع فجر الرابع لا بعده أي: لا يجوز أن ينفر إلى مكة بعد طلوع فجر اليوم الرابع؛ لدخول وقت الرمي وجاز الرمي راكبا، وفي الأولين) أي: في الرمي (بعده رمي (مشيا أفضل) روي عن ابن أنه قال: دخلت على أبي يوسف، وقد أغمي عليه فأفاق، فلما رأني قال: ما تقول في رمي الجمار يرمها الحاج راكبًا أم ماشيا، فقلت: ماشيًا، فقال: أخطأت فقلت راكبًا، فقال: أخطأت، قلت: فما جراح يقول الإمام قال: كل رمي بعده رمي يرميها ماشيًا وكل رمي ليس بعده رمي يرميها راكبًا، فخرجت من عنده فسمعت بكاء الناس في داره، فقيل لي: قضى أبو يوسف (لا العقبة) لما روي أنه رمي جمرة العقبة راكبا»
ولو قدم ثقله) بفتحتين متاع المسافر، وخدمه إلى مكة وأقام بمني كره)؛ لأن قلبه يكون مشغولاً بمتاعه فيكره في العبادة (وإذا نفر إلى مكة نزل بالمحصب وهو بتشديد الصاد المهملة بعد الحاء المهملة، اسم موضع ذات حصا بين مكة ومنى كان الكفار اجتمعوا فيه، وتحالفوا على إضرار رسول الله عل، فنزل فيه إراءة لطيف صنع الله (ثم طاف للصدر سبعة أشواط (بلا رمل وسعى) في تلك الأشواط (وهو) أي: طواف الصدر (واجب) لقوله: من حج البيت، فليكن آخر عهده بالبيت الطواف، وعن أبي حنيفة: إذا طاف ثم أقام إلى العشاء يطوف طوافا آخر؛ ليكون توديع البيت آخر عهده، ولو طاف بعد طواف الزيارة ينوي به التطوع، وقع عن الصدر؛ لأنه مستحق عليه كذا في المحيط (إلا على أهل مكة)؛ لأنهم غير مفارقين عن البيت فلا حاجة إلى التوديع، أقول: ذكر فيما سبق أن طواف الصدر واجب للأفاقي، وذكره ههنا لا يناسب لما ذكر في الديباجة:
المجلد
العرض
23%
تسللي / 776